كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 4)

4399 - حدثنا أحمد بن صالح قال حدثني ابن وهب قال أخبرني يونس قال أحمد . وحدثنا عنبسة حدثنا يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عبد الرحمن بن كعب قال أخبرني عبد الله بن كعب وكان قائد كعب من بنيه حين عمي قال
: سمعت كعب بن مالك في حديثه { وعلى الثلاثة الذين خلفوا } . قال في آخر حديثه إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( أمسك بعض مالك فهو خير لك )
[ ر 2606 ]
167 - باب { وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم } / 118 /
[ ش ( بما رحبت ) مع رحبها أي ضاقت عليهم على سعتها فأصبحوا لا يجدون مكانا يشعرون فيه بالاطمئنان . ( ظنوا ) أيقنوا . ( ملجأ ) مجير من سخط الله تعالى . ( ليتوبوا ) ليستقيموا على توبتهم ويثبتوا ]
4400 - حدثني محمد حدثنا أحمد بن أبي شعيب حدثنا موسى بن أعين حدثنا إسحاق بن راشد أن الزهري حدثه قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال
: سمعت أبي كعب بن مالك وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أنه لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة غزاها قط غير غزوتين غزوة العسرة وغزوة بدر قال فأجمعت صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم ضحى وكان قلما يقدم من سفر سافره إلا ضحى وكان يبدأ بالمسجد فيركع ركعتين ونهى النبي صلى الله عليه و سلم عن كلامي وكلام صاحبي ولم ينه عن كلام أحد من المتخلفين غيرنا فاجتنب الناس كلامنا فلبثت كذلك حتى طال علي الأمر وما من شيء أهم إلي من أن أموت فلا يصلي علي النبي صلى الله عليه و سلم أو يموت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأكون من الناس بتلك المنزلة فلا يكلمني أحد منهم ولا يصلي علي فأنزل الله توبتنا على نبيه صلى الله عليه و سلم حين بقي الثلث الآخر من الليل ورسول الله صلى الله عليه و سلم عند أم سلمة وكانت أم سلمة محسنة في شأني معنية في أمري فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( يا أم سلمة تيب على كعب ) . قالت أفلا أرسل إليه فأبشره قال ( إذا يحطمكم الناس فيمنعونكم النوم سائر الليلة ) . حتى إذا صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم الفجر آذن بتوبة الله علينا وكان إذا استبشر استنار وجهه حتى كأنه قطعة من القمر وكنا أيها الثلاثة الذين خلفوا عن الأمر الذي قبل من هؤلاء الذين اعتذروا حين أنزل الله لنا التوبة فلما ذكر الذين كذبوا رسول الله صلى الله عليه و سلم من المتخلفين واعتذروا بالباطل ذكروا بشر ما ذكر به أحد قال الله سبحانه { يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لاتعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله } . الآية
[ ر 2606 ]
[ ش ( غزوة العسرة ) غزوة تبوك . ( فأجمعت ) عزمت . ( من الناس ) عند الناس . ( بتلك المنزلة ) التي تشبه منزلة المنافقين . ( يحطمكم ) يزدحمون عليكم من الحطم وهو الدوس وهو مجاز عن المجيء والازدحام . ( سائر ) باقي . ( يعتذرون ) أي المنافقون . ( لن نؤمن لكم ) لن نصدقكم . ( نبأنا ) أخبرنا . ( أخباركم ) سرائركم وما تخفي صدوركم . ( عملكم ) فيما بعد وما يظهر منكم من توبة واستقامة أو نفاق . ( الآية ) / التوبة 94 / . وتتمتها { ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون } . ( الغيب ) كل ما غاب عن الناس علمه . ( الشهادة ) كل ما يظهر ويشاهد ويعلم من الناس ]
168 - باب { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين } / 119 /

الصفحة 1718