كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 4)

4402 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني ابن السباق أن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه وكان ممن يكتب الوحي قال
: أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر فقال أبو بكر إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة بالناس وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن إلا أن تجمعوه وإني لأرى أن تجمع القرآن . قال أبو بكر قلت لعمر كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال عمر هو والله خير فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري ورأيت الذي رأى عمر قال زيد بن ثابت وعمر عنده جالس لا يتكلم فقال أبو بكر إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه و سلم فتتبع القرآن فاجمعه . فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن . قلت كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال أبو بكر هو والله خير فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم } . إلى آخرهما
وكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حتى توفاه الله ثم عند حفصة بنت عمر
تابعه عثمان بن عمر والليث عن يونس عن ابن شهاب . وقال الليث حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب وقال مع أبي خزيمة الأنصاري . وقال موسى عن إبراهيم حدثنا ابن شهاب مع أبي خزيمة . وتابعه يعقوب بن إبراهيم عن أبيه . وقال أبو ثابت حدثنا إبراهيم وقال مع خزيمة أو أبي خزيمة
[ 4701 - 4703 - 6768 - 6989 - وانظر 2652 - 4702 ]
[ ش ( مقتل أهل اليمامة ) أيام قتل من قتل من المسلمين في المعركة التي كانت بينهم وبين مسيلمة الكذاب واليمامة معدودة من نجد . ( استحر ) اشتد وكثر . ( بالقراء ) أي حفظة القرآن . ( المواطن ) المواضع التي سيغزو فيها المسلمون والمعارك التي تكون بينهم وبين أعدائهم . ( لا نتهمك ) لا نشك في أمانتك وحفظك وإتقانك لكتاب الله تعالى . ( فتتبع القرآن ) أي ابحث عن الرقاع ونحوها مما كتب عليه القرآن أيام النبي صلى الله عليه و سلم . والرقاع جمع رقعة وهي القطعة من ورق أو جلد ونحو ذلك . ( الأكتاف ) جمع كتف وهو عظم عريض يكون على أعلى الظهر . ( العسب ) جمع عسيب وهو جريد النخل العريض . ( لم أجدهما ) مكتوبتين . ( من أنفسكم ) منكم . ( عزيز ) شديد . ( ما عنتم ) مشقتكم ولقاؤكم المكروه . ( حريص عليكم ) على هدايتكم ونجاتكم / التوبة 128 - 129 / . وتتمتهما { بالمؤمنين رؤوف رحيم . فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم } . ( رحيم ) يريد لهم الخير . ( تولوا ) أعرضوا عن الإيمان بك . ( حسبي الله ) كافيني بالنصرة والعناية ]
170 - باب تفسير سورة يونس
وقال ابن عباس { فاختلط به نبات الأرض } / 24 / فنبت بالماء من كل لون . { قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني } / 68 /
وقال زيد بن أسلم { أن لهم قدم صدق } / 2 / محمد صلى الله عليه و سلم وقال مجاهد خير . يقال { تلك آيات } / 1 / يعني هذه أعلام القرآن ومثله { حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم } / 22 / المعنى بكم . { دعواهم } / 10 / دعاؤهم . { أحيط بهم } / 22 / دنوا من الهلكة . { أحاطت به خطيئته } / البقرة 81 / . { فأتبعهم } / 90 / واتبعهم واحد . { عدوا } / 90 / من العدوان
وقال مجاهد { ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير } قول الإنسان لولده وماله إذا غضب اللهم لا تبارك فيه والعنه { لقضي إليهم أجلهم } / 11 / لأهلك من دعي عليه ولأماته . { للذين أحسنوا الحسنى } مثلها حسنى { وزيادة } / 26 / مغفرة . { الكبرياء } / 78 / الملك
[ ش ( قالوا . . ) أي قال كفار مكة الملائكة بنات الله تعالى كما قالت اليهود عزيز ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله تعالى الله عن ذلك . ( سبحانه ) تنزه عما قالوه وعن كل نقص واحتياج ومشابهة للمخلوقات . ( الغني ) عن الولد والزوجة والشريك وقولهم هذا حماقة وعناد . ( قدم صدق ) سابقة إلى الخير . ( أعلام القرآن ) أحكامه وعظاته وعبره ودلائله وحججه وغير ذلك . ( مثله ) أي في الالتفات عن الخطاب إلى الغيبة فبدل هذه قال تلك وبدل بكم قال بهم . ( دنوا ) قربوا . ( أحاطت . . ) استولت عليه وسدت عليه مسالك الهداية والنجاة . ( واحد ) في المعنى وهو اللحوق بهم . ( عدوا ) أي من أجل الاعتداء عليهم . ( يعجل ) من التعجيل وهو تقديم الشيء قبل وقته والاستعجال طلب العجلة . ( الشر ) الذي يدعون به على أنفسهم عند الغضب أو العذاب الذي طلبوا أن ينزل عليهم . ( استعجالهم الخير ) كما يعجل لهم الإجابة بالخير أو كما يحبون أن يعجل لهم إجابة دعائهم بالخير . ( لقضي . . ) لفرغ من هلاكهم وماتوا جميعا . ( أحسنوا ) بالإيمان والعمل الصالح . ( الحسنى ) المثوبة الحسنى وهي الجنة وفسرت الزيادة برؤية الله عز و جل والنظر إلى وجهه الكريم وقيل غير ذلك ]
171 - باب { وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين } / 90 /
{ ننجيك } / 92 / نلقيك على نجوة من الأرض وهو النشز المكان المرتفع

الصفحة 1720