كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 4)

4468 - حدثنا إسحاق حدثنا محمد بن يوسف حدثنا الأوزاعي قال حدثني الزهري عن سهل بن سعد
: أن عويمرا أتى عاصم بن عدي وكان سيد بني عجلان فقال كيف
تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع ؟ سل لي رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك . فأتى عاصم النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله فكره رسول الله صلى الله عليه و سلم المسائل فسأله عويمر فقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كره المسائل وعابها قال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك فجاء عويمر فقال يا رسول الله رجل وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك ) . فأمرهما رسول الله صلى الله عليه و سلم بالملاعنة بما سمى الله في كتابه فلاعنها ثم قال يا رسول الله إن حبستها فقد ظلمتها فطلقها فكانت سنة لمن كان بعدهما في المتلاعنين ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( انظروا فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الأليتين خدلج الساقين فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها . وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة فلا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليها ) . فجاءت به على النعت الذي نعت به رسول الله صلى الله عليه و سلم من تصديق عويمر فكان بعد ينسب إلى أمه
[ ر 413 ]
[ ش ( بالملاعنة ) ملاعنة الرجل زوجته وسميت بذلك لقول الزوج في المرة الخامسة وعلي لعنة الله إن كنت كاذبا فيما رميتها به من الزنا . ( حبستها )
أمسكتها عندي وأبقيتها في عصمتي . ( ظلمتها ) لم أعاشرها بالمعروف ولم أوفها حقها كزوجة لأن نفسي تأنف من التمتع بها . ( فكانت ) الفرقة بينهما
( سنة ) حكما شرعيا يعمل به ( أسحم ) شديد السواد . ( أدج ) أكحل أو شديد سواد العينين . ( عظيم الأليتين ) ضخم العجز مثنى ألية . ( خدلج الساقين ) ساقاه ممتلئتان لحما . ( أحيمر ) تصغير أحمر أي شديد الشقرة . ( وحرة ) دويبة تترامى على اللحم والطعام فتفسده وهي من أنواع الوزغ - سام أبرص - شبهه بها لحمرتها وقصرها . ( النعت ) الوصف
240 - باب { والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين } / 7 /

الصفحة 1771