كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 4)

4522 - حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو قال سمعت عكرمة يقول سمعت أبا هريرة يقول إن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال
: ( إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم ؟ قالوا للذي قال الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترق السمع ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض - ووصف سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه - فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدرك الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمع من السماء )
[ ر 4424 ]
286 - باب قوله { إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد } / 46 /
[ ش ( إن هو . . ) ما محمد - صلى الله عليه و سلم - إلا منذر ومحذر ومخوف قدام عذاب شديد سيكون يوم القيامة ]
4523 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا محمد بن حازم حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
: صعد النبي صلى الله عليه و سلم الصفا ذات يوم فقال ( يا صباحاه ) . فاجتمعت إليه قريش قالوا ما لك ؟ قال ( أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو يصبحكم أو يمسيكم أما كنتم تصدقونني ) . قالوا بلى قال ( فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) فقال أبو لهب تبا لك ألهذا جمعتنا ؟ فأنزل الله { تبت يدا أبي لهب }
[ ر 1330 ]
[ ش ( يا صباحاه ) كلمة تقال للإشعار بإغارة العدو لأن الغالب في الإغارة أن تكون وقت الصباح كما يقولها من أصابه شيء مكروه للاستغاثة ]
287 - باب تفسير سورة الملائكة . [ فاطر ]
قال مجاهد القطمير لفافة النواة . { مثقلة } / 18 / مثقلة
وقال غيره { الحرور } / 21 / بالنهار مع الشمس وقال ابن عباس الحرور بالليل والسموم بالنهار . { وغرابيب } / 27 / أشد سواد الغربيب الشديد السواد
[ ش ( لفافة . . ) أي القشرة الرقيقة الملتفة على النواة والقطمير يضرب مثلا للتافه القليل القيمة وهو يشير إلى قوله تعالى { والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير } / فاطر 13 / أي إن الأصنام التي تعبدونها من دون الله تعالى لا تملك شيئا من هذا الكون فكيف تدعونها وتتوجهون إليها ؟ ( مثقلة ) أي نفس مثقلة بالذنوب كثيرة الآثام . ( بالنهار ) أي الحرور هي الريح الحارة في النهار مع الشمس وفسرها ابن عباس رضي الله عنهما بالريح الحارة في الليل كما فسر السموم بالريح الحارة في النهار وسميت السموم بذلك لأنها تنفذ في مسام الجسم أو لأنها تؤثر فيه تأثير السم ولفظ السموم وارد في قوله تعالى { والجان خلقناه من قبل من نار السموم } / الحجر 27 / . وفي قوله تعالى { فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم } / الطور 27 / . وفي قوله تعالى { سموم وحميم } / الواقعة 42 / . والمراد بها في الآيتين الأخيرتين جهنم والحميم هو الماء الشديد الحرارة . ( غرابيب ) جمع غربيب يقال ذلك لشديد السواد تشبيها له بالغراب وهو الطائر الأسود ]
288 - باب تفسير سورة يس
وقال مجاهد { فعززنا } / 14 / شددنا . { يا حسرة على العباد } / 30 / كان حسرة عليهم استهزاؤهم بالرسل . { أن تدرك القمر } / 40 / لا يستر ضوء أحدهما ضوء الآخر ولا ينبغي لهما ذلك . { سابق النهار } / 40 / يتطالبان حثيثين . { نسلخ } / 37 / نخرج أحدهما من الآخر ويجري كل واحد منهما . { من مثله } / 42 / من الأنعام . { فكهون } / 55 / معجبون . { جند محضرون } / 75 / عند الحساب . ويذكر عن عكرمة { المشحون } / 41 / الموقر . وقال ابن عباس { طائركم } / 19 / مصائبكم . { ينسلون } / 51 / يخرجون . { مرقدنا } / 52 / مخرجنا . { أحصيناه } / 12 / حفظناه . { مكانتهم } / 67 / ومكانهم واحد
[ ش ( فعززنا ) من التعزيز قوينا وقرأ أبو بكر { فعززنا } أي فغلبنا وقهرنا من عزه يعزه إذا غلبه وقهره . ( يا حسرة . . ) الحسرة شدة الندم والمعنى أنهم يستحقون أن يتحسر عليهم لما أصابهم بسبب كفرهم . ( أن تدرك . . ) أي لا يجتمع ضوؤهما في وقت واحد بحيث يداخل أحدهما الآخر ويطمس نوره بل نور الشمس يسطع في النهار ونور القمر سلطانه في الليل . أو المعنى لا يدخل النهار على الليل قبل انقضائه ولا الليل على النهار . ( يتطالبان . . ) يتعاقبان بانتظام وبحساب معلوم وبدأب واستمرار إلى يوم القيامة . ( نسلخ ) ننزع عنه ضياء النهار نزع القميص الأبيض عن البدن الأسود . ( مثله ) أي مثل الفلك المذكور في قوله تعالى { وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون } أي لهم برهان ودليل على قدرة الخالق سبحانه ووحدانيته في تسيير السفن في البحار تنقلهم من مكان إلى مكان هم وأولادهم ومن يهتمون بأمرهم وهي ممتلئة بأمتعتهم وبضائعهم تطفو على وجه الماء وتتوجه بتأثير الرياح . ( الأنعام ) المراد بها هنا الإبل فإنها سفن البر . ( فكهون ) هذه قراءة يزيد والقراءة المشهورة { فاكهون } كما جاء في روايات أخرى للبخاري رحمه الله تعالى جمع فكه أو فاكه والمعنى واحد أي متنعمون متلذذون معجبون بما هم فيه . ( جند . . ) أي إن الأصنام تكون مهيأة ومعدة يوم القيامة كالجند ليعذب بها من عبدها في الدنيا والجميع حاضرون عند الحساب لا يستطيع أن يدفع أحد منهم عن أحد . أو المراد أن الكفار يقومون على خدمة الأصنام في الدنيا والدفاع عنها وهي لا تستطيع أن تدفع عنهم شيئا يوم القيامة . ( الموقر ) المملوء بالبضائع والأمتعة ونحوها . ( طائركم ) شؤمكم وسببه وهو معصيتكم وتكذيبكم . ( مرقدنا ) مضجعنا . ( أحصيناه ) علمناه وعددناه وثبتناه . ( مكانتهم ) منازلهم ومساكنهم التي عصوا الله تعالى فيها ]
289 - باب { والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم } / 38 /

الصفحة 1804