كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 4)

4530 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا روح ومحمد بن جعفر عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال
: ( إن عفريتا من الجن تفلت علي البارحة أو كلمة نحوها ليقطع علي الصلاة فأمكنني الله منه وأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم فذكرت قول أخي سليمان { رب اغفر لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } ) . قال روح فرده خاسئا
[ ر 449 ]
294 - باب قوله { وما أنا من المتكلفين } / 76 /
[ ش ( المتكلفين ) المتقولين للقرآن من تلقاء نفسي أو الذين يتصنعون وينتحلون ما ليس فيهم ]
4531 - حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال
: دخلنا على عبد الله بن مسعود قال يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم قال الله عز و جل لنبيه صلى الله عليه و سلم { قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين } . وسأحدثكم عن الدخان إن رسول الله صلى الله عليه و سلم دعا قريشا إلى الإسلام فأبطؤوا عليه فقال ( اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف ) . فأخذتهم سنة فحصت كل شيء حتى أكلوا الميتة والجلود حتى جعل الرجل يرى بينه وبين السماء دخانا من الجوع . قال الله عز و جل { فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين . يغشى الناس هذا عذاب أليم } . قال فدعوا { ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون
أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين . ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون . إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون } . أفيكشف العذاب يوم القيامة ؟ قال فكشف ثم عادوا في كفرهم فأخذهم الله يوم بدر قال الله تعالى { يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون }
[ ر 962 ]
[ ش ( يغشى الناس ) يغيظهم ويعمهم . ( أنى لهم الذكرى ) من أين لهم أن ينفعهم الإيمان عند نزول العذاب . ( مبين ) بين الرسالة والدعوة يحذرهم من العذاب / الدخان 10 ، 16 / ]
295 - باب تفسير سورة الزمر
وقال مجاهد { أفمن يتقي بوجهه } / 24 / يجر على وجهه في النار وهو قوله تعالى { أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي يوم القيامة } / فصلت 40 / . { ذي عوج } / 28 / لبس . { ورجلا سلما لرجل } / 29 / مثل لآلهتهم الباطل والإله الحق . { ويخوفونك بالذين من دونه } / 36 / بالأوثان . خولنا أعطينا . { والذي جاء بالصدق } القرآن { وصدق به } / 33 / المؤمن يجيء يوم القيامة يقول هذا الذي أعطيتني عملت بما فيه . { متشاكسون } / 29 / الشكس العسر لا يرضى بالإنصاف . { ورجلا سلما } / 29 / ويقال سالما صالحا . { اشمأزت } / 45 / نفرت . { بمفازتهم } / 61 / من الفوز . { حافين } / 75 / أطافوا به مطيفين بحفافيه بجوانبه . { متشابها } / 23 / ليس من الاشتباه ولكن يشبه بعضه بعضا في التصديق
[ ش ( يتقي بوجهه ) يجعل وجهه وقاية للعذاب وحاجزا عنه . ( وهو قوله ) أي مثل قوله تعالى . . ( سلما ) وقرئ { سلما } و { سالما } . ( مثل . . ) أي مثل ضربه الله تعالى للكافر الذي يعبد آلهة شتى فهو مشتت تتقاذفه جهات متعددة يسعى لكسب رضاها وهي مختلفة الأهواء والمؤمن الذي لا يعبد إلا الله عز و جل فهو مستقيم الوجهة يسعى لهدف واحد مطمئن النفس مرتاح البال . ولقد عبر القرآن عن هذا أروع تعبير إذ قال { ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا } [ رجلا مملوكا . متشاكسون مختلفون متشاحون سيئة أخلاقهم . سلما خالصا ] فكما أن العبد المملوك لهذا العديد من النوع من المالكين يكون قلقا متعبا فكذلك الكافر والمشرك الذي يعبد غير الله تعالى وكما أن العبد الخاص بمالك واحد يكون مرتاحا ناعم البال فكذلك المؤمن الذي يخلص وجهه لله عز و جل . ( ويخوفونك . . ) يخوفك المشركون أن تصيبك أصنامهم بسوء إذا لم تكف عن عيبها وذمها وهذا عنوان ضلالتهم وجهلهم إذ لم يدركوا أنها لا تملك ضرا ولا نفعا بل الله تعالى هو القاهر فوق عباده وهو يحميك من كل أذى وسوء ( خولنا ) يشير إلى قوله تعالى { فإذا مس الإنسان الضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم } / الزمر 49 / أي إن من خلق هذا الإنسان أن يضرع إلى الله تعالى عند الشدائد ويتوجه إليه دون سواه فإذا كشفنا عنه المصيبة وأجبنا دعاءه وبدلنا النقمة عليه نعمة إذا به ينكر فضل الله تبارك وتعالى ويدعي أن ما هو فيه من نعمة حصله بجهده وناله باستحقاق لأنه أهل له . ( مطيفين ) من الإطافة وهي الدوران . ( الاشتباه ) الالتباس والاختلاط . ( في التصديق ) أي في تفسير بعضه بعضا ]
296 - باب { يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم } / 53 /

الصفحة 1809