4535 - حدثني الحسن حدثنا إسماعيل بن خليل أخبرنا عبد الرحيم عن زكرياء ابن أبي زائدة عن عامر عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال
: ( إني أول من يرفع رأسه بعد النفخة الآخرة فإذا أنا بموسى متعلق بالعرش فلا أدري أكذلك كان أم بعد النفخة )
[ ر 2280 ]
[ ش ( أكذلك كان ) أي إنه لم يمت عند النفخة الأولى . ( أم بعد النفخة ) حيي قبلي بعد النفخة الثانية وتعلق بالعرش ]
4536 - حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال سمعت أبا صالح قال سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال
: ( بين النفختين أربعون ) . قالوا يا أبا هريرة أربعون يوما ؟ قال أبيت قال أربعون سنة ؟ قال أبيت قال أربعون شهرا ؟ قال أبيت . ( ويبلى كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه فيه يركب الخلق )
[ 4651 ]
[ ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب ما بين النفختين رقم 2955
( أبيت ) أمتنع من تعيين ذلك بالأيام والسنين والشهور لأنه لم يكن عنده علم بذلك . ( يبلى ) يفنى . ( عجب ذنبه ) أصل الذنب وهو عظم لطيف في أصل الصلب وهو رأس العصعص . ( يركب الخلق ) يجعله الله تعالى سببا ظاهرا لإنشاء الخلق مرة أخرى والله تعالى أعلم بحكمة ذلك ]
300 - باب تفسير سورة المؤمن ( غافر )
قال مجاهد { حم } / 1 / مجازها مجاز أوائل السور ويقال بل هو اسم لقول شريح بن أبي أوفى العبسي
يذكرني حاميم والرمح شاجر * فهلا تلا حاميم قبل التقدم
{ الطول } / 3 / التفضل . { داخرين } / 87 / خاضعين
وقال مجاهد { إلى النجاة } / 41 / الإيمان . { ليس له دعوة } / 43 / يعني الوثن . { يسجرون } / 72 / توقد بهم النار . { تمرحون } / 75 / تبطرون
وكان العلاء بن زياد يذكر النار فقال رجل لم تقنط الناس ؟ قال وأنا أقدر أن أقنط الناس والله عز و جل يقول { يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله } / الزمر 53 / . ويقول { وأن المسرفين هم أصحاب النار } / 43 / ؟ ولكنكم تحبون أن تبشروا بالجنة على مساوئ أعمالكم وإنما بعث الله محمدا صلى الله عليه و سلم مبشرا بالجنة لمن أطاعه ومنذرا بالنار من عصاه
[ ش ( مجازها . . ) أي طريق تفسيرها هو طريق تفسير غيرها من الحروف المقطعة أوائل السور وهو أنها للتنبيه على أن هذا القرآن من جنس هذه الحروف فمن ادعى أنه من قول البشر فليأت بسورة من مثله . ( لقول شريح . . ) هو ابن أوفى العبسي وكان شعار أصحاب علي رضي الله عنه يومئذ حم وقد طعن شريح يومها محمد بن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - فقال بعد ما طعنه حم فقال شريح هذا البيت...أي ما قال الشعار إلا بعد ما اختلط الرمح واشتبك بلحمه فلو قال هذا قبل أن يتقدم لمقاتلتي أو لحرب علي رضي الله عنه . والشاهد في البيت أن لفظ ( حم ) وقع منصوبا على المفعولية في موضعين فدل على أنه اسم والذين قالوا باسميته اختلفوا بمسماه والله تعالى أعلم . ( النجاة ) السلامة من النار بسبب الإيمان . ( ليس له دعوة ) إن الأصنام التي تعبدونها لم تدعكم إلى عبادتها ومن حق المعبود بحق أن يدعو الخلق إلى عبادته وطاعته . وكذلك هذه الأصنام لا تستجيب دعاء من دعاها وعبدها ومن حق المعبود بحق أن يجيب دعاء من دعاه . ( الوثن ) الصنم . ( تبطرون ) تتكبرون عن الحق ويأخذكم العجب والخيلاء . ( يذكر النار ) أي يذكر ما فيها من ألوان العذاب وما يوصل إليها من سوء الأعمال . ( تقنط الناس ) توقعهم في اليأس الشديد من رحمة الله تعالى بسبب ما تذكر من الترهيب . ( والله عز و جل يقول . . ) أي والله عز و جل بين أن باب المغفرة والرحمة مفتوح لمن آمن وعمل صالحا ثم اهتدى وأن من أصر على كفره ومعصيته مآله إلى النار . أي فأنا أبلغ الناس ما جاء عن الله عز و جل والله تعالى أعلم . ( أسرفوا . . ) أفرطوا في المعاصي فجنوا على أنفسهم وأرهقوها بالأوزار وكذلك معنى المسرفين وقد يراد بهم المشركون والكافرون ]