4550 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال
: كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا فقال خذوه فدخل بيت عائشة فلم يقدروا فقال مروان إن هذا الذي أنزل الله فيه { والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني } . فقالت عائشة من وراء الحجاب ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري
[ ش ( على الحجاز ) أميرا على المدينة . ( استعمله ) جعله عاملا له أي أميرا من قبله . ( يذكر يزيد . . ) يثني عليه ويبين حسن اختيار معاوية رضي الله
عنه له . ( شيئا ) يسيئه ويقدح فيما يدعو إليه وقيل إنه قال له سنة هرقل وقيصر أي اتبعتم طريقتهما في إسناد الملك لأولاد المالكين وخالفتم سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه من بعده إذ إنهم لم يفعلوا ذلك . ( فلم يقدروا ) على إخراجه من بيتها وامتنعوا من دخوله إعظاما لشأنها . ( فينا ) آل أبي بكر وبنيه رضي الله عنهم . ( عذري ) أي براءتي مما اتهمني به أهل الإفك وتعني ما نزل بشأنها من آيات في سورة النور من قوله تعالى { إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم } . . إلى قوله تعالى { أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم } / النور 11 - 26 / ]
319 - باب قوله { فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم } / 24 /
قال ابن عباس عارض السحاب
[ ش ( رأوه ) أي العذاب . ( عارضا ) سحابا عرض في أفق السماء سمي السحاب بذلك لأنه يبدو في عرض السماء ]
4551 - حدثنا أحمد حدثنا ابن وهب أخبرنا عمرو أن أبا النضر حدثه عن سليمان بن يسار عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت
: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يبتسم . قالت وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف في وجهه قالت يا رسول الله إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية ؟ فقال ( يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب ؟ عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ممطرنا )
[ ش ( لهواته ) جمع لهاة وهي اللحمة المتعلقة في أعلى الحنك وترى عند الضحك الشديد . ( عرف في وجهه ) أي تغير وجهه وبدت عليه الكراهية والخوف ]
320 - باب تفسير سورة محمد صلى الله عليه و سلم
{ أوزارها } / 4 / آثامها حتى لا يبقى مسلم . { عرفها } / 6 / بينها
وقال مجاهد { مولى الذين آمنوا } / 11 / وليهم . { عزم الأمر } / 21 / جد الأمر . { فلا تهنوا } / 35 / لا تضعفوا
وقال ابن عباس { أضغانهم } / 29 / حسدهم . { آسن } / 15 / متغير
[ ش ( أوزارها ) اللفظ من قوله تعالى { حتى تضع الحرب أوزارها } أي تنتهي بأن يضع أهل الحرب أسلحتهم ويمسكوا عن القتال وأوزارها جمع وزر وهو الحمل الثقيل أو ما يحمله الإنسان وأطلق هذا على السلاح لأنه يحمل وفيه ثقل وعبر عن انقضاء الحرب بقولهم وضعت الحرب أوزارها لأن المتحاربين يضعون أسلحتهم عند ذلك . وقيل في تفسيرها
ما ذكره البخاري رحمه الله تعالى والمعنى يترك الكفار أهل الحرب آثامهم - أي كفرهم - بأن يسلموا فيكف عن قتالهم وتنتهي الحرب . ( أضغانهم ) جمع ضغن وهو الحقد والحسد . ( آسن ) يقال أسن الماء إذا تغير لونه وريحه وطعمه وأنتن ]
321 - باب { وتقطعوا أرحامكم } / 22 /