كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 4)

4552 - حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان قال حدثني معاوية بن أبي مزرد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال
: ( خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن فقال له مه قالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت بلى يا رب قال فذاك ) . قال أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم }
حدثنا إبراهيم بن حمزة حدثنا حاتم عن معاوية قال حدثني عمي أبو الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة بهذا ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( اقرؤوا إن شئتم { فهل عسيتم } )
حدثنا بشر بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا معاوية بن أبي المزرد بهذا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( واقرؤوا إن شئتم { فهل عسيتم } )
[ 5641 - 5642 - 7063 ]
[ ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب صلة الرحم وتحريم قطعها رقم 2554
( الرحم ) القرابة مشتقة من الرحمة قال العيني وهي عرض جعلت في جسم فلذلك قامت وتكلمت . ( بحقو ) الحقو هو الخصر وموضع شد الإزار وهو الموضع الذي جرت عادة العرب بالاستجارة به لأنه من أحق ما يحامى عنه ويدافع . ( فقال له مه ) أي فقال الرحمن جل وعلا للرحم اكفف وانزجر عما تفعل . ( العائذ ) المعتصم والمستجير . ( توليتم ) من الولاية أي وليتم الحكم وأمر الناس . وقيل من الإعراض أي إن أعرضتم عن قبول الحق . ( تفسدوا في الأرض ) بالظلم والبغي وسفك الدماء . ( تقطعوا أرحامكم ) تقاتلوا أقرباءكم وتقتلوهم ]
322 - باب تفسير سورة الفتح
وقال مجاهد { سيماهم في وجوههم } / 29 / السحنة وقال منصور عن مجاهد التواضع . { شطأه } / 29 / فراخه . { فاستغلظ } / 29 / غلظ . { سوقه } / 29 / الساق حاملة الشجرة
ويقال { دائرة السوء } / 6 / كقولك رجل السوء ودائرة السوء العذاب . { تعزروه } / 9 / تنصروه . { شطأه } شطء السنبل تنبت الحبة عشرا أو ثمانيا وسبعا فيقوى بعضه ببعض فذاك قوله تعالى { فآزره } / 29 / قواه ولو كانت واحدة لم تقم على ساق وهو مثل ضربه الله للنبي صلى الله
عليه وسلم إذ خرج وحده ثم قواه بأصحابه كما قوى الحبة بما ينبت منها
[ ش ( الفتح ) سميت بذلك لقوله تعالى في أولها { إنا فتحنا لك فتحا مبينا } أي ظاهرا . ونزلت بعد الحديبية والمراد بالفتح فتح مكة وعد الله تعالى به نبيه صلى الله عليه و سلم قبل حصوله وعبر عنه بصيغة الماضي لأنه متحقق الوقوع . وقيل المراد به صلح الحديبية نفسه لأنه كان سبب استقرار المسلمين وأمن الناس فانتشر الإسلام وأقبلت وفود القبائل
على المدينة تعلن ولاءها لرسول الله صلى الله عليه و سلم واعتناقها لدين الله عز و جل . ( بورا ) جمع بائر أي فاسدين في أنفسكم وقلوبكم ونياتكم لا خير فيكم ولا تصلحون لشيء هالكين عند الله عز و جل مستحقين لسخطه وعقابه . ( سيماهم ) علامتهم . ( السحنة ) بشرة الوجه وهيأته وحاله . ( شطأه ) ما خرج منه وتفرع وهو المراد بفراخه وقبل تفرعه يقال له نبت
( السوء ) قرأ الجمهور بفتح السين وقرأ أبو عمرو وابن كثير { السوء } بضمها
323 - باب { إنا فتحنا لك فتحا مبينا } / 1 /

الصفحة 1828