كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 1)

575 - حدثنا عبد الله بن الصباح قال حدثنا أبو علي الحنفي حدثنا قرة بن خالد قال
: انتظرنا الحسن وراث علينا حتى قربنا من وقت قيامه فجاء فقال دعانا جيراننا هؤلاء ثم قال قال أنس نظرنا إلى النبي صلى الله عليه و سلم ذات ليلة حتى كان شطر الليل يبلغه فجاء فصلى لنا ثم خطبنا فقال ( ألا إن الناس قد صلوا ثم رقدوا وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة )
قال الحسن وإن القوم لا يزالون بخير ما انتظروا الخير . قال مرة هو من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم
[ ر 546 ]
[ ش ( الحسن ) أي البصري . ( راث ) أبطأ . ( وقت قيامه ) من النوم للتهجد أو من المسجد لأجل النوم . ( نظرنا ) انتظرنا . ( شطر ) نصف . ( يبلغه ) وصل إليه أو قاربه ]
576 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني سالم بن عبد الله بن عمر وأبو بكر بن أبي حثمة
: أن عبد الله بن عمر قال صلى النبي صلى الله عليه و سلم صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام النبي صلى الله عليه و سلم فقال ( أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد ) . فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة وإنما قال النبي صلى الله عليه و سلم ( لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض ) . يريد بذلك أنها تحرم ذلك القرن
[ ر 116 ]
[ ش ( فوهل الناس ) غلطوا في التأويل وذهب وهمهم إلى خلاف الصواب . ( من هذه الأحاديث ) التي كانت مشهورة عندهم ومنها ظنهم أن العالم ينقرض بعد مضي مائة سنة من قوله صلى الله عليه و سلم . ( تحرم ذلك القرن ) تهلك القرن الذي هو فيه وهو كل من كان موجودا عندما قال مقالته
40 - باب السمر مع الضيف والأهل
577 - حدثنا أبو النعمان قال حدثنا معتمر بن سليمان قال حدثنا أبي حدثنا أبو عثمان عن عبد الرحمن بن أبي بكر
: أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء وأن النبي صلى الله عليه و سلم قال من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث وإن أربع فخامس أو سادس ) . وإن أبا بكر جاء بثلاثة فانطلق النبي بعشرة قال فهو أنا وأبي وأمي فلا أدري قال وامرأتي وخادم بيننا وبين بيت أبي بكر وإن أبا بكر تعشى عند النبي صلى الله عليه و سلم ثم لبث حيث صليت العشاء ثم رجع فلبث حتى تعشى النبي صلى الله عليه و سلم فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله قالت له امرأته وما حبسك عن أضيافك أو قالت ضيفك ؟ قال أو ما عشيتيهم ؟ قالت أبوا حتى تجيء قد عرضوا فأبوا قال فذهبت أنا فاختبأت فقال يا غنثر فجدع وسب وقال كلوا لا هنيا فقال والله لا أطعمه أبدا وأيم الله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها قال يعني حتى شبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر منها فقال لامرأته يا أخت بني فراس ما هذا ؟ قالت لا وقرة عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات فأكل منها أبو بكر وقال إنما كان ذلك من الشيطان يعني يمينه ثم أكل منها لقمة ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأصبحت عنده وكان بيننا وبين قوم عقد فمضى الأجل ففرقنا اثني عشر رجلا مع كل رجل منهم أناس الله أعلم كم مع كل رجل فأكلوا منها أجمعون . أو كما قال
[ 3388 ، 5789 ، 5790 ]
[ ش أخرجه مسلم في الأشربة باب إكرام الضيف وفضل إيثاره رقم 2057
( الصفة ) هي مكان مقتطع من المسجد ومظلل عليه كان يأوي إليه الغرباء والفقراء من الصحابة رضي الله عنهم ويبيتون فيه وكانوا يقلون ويكثرون ويسمون أصحاب الصفة . ( فليذهب بثالث ) يأخذ معه واحدا من أهل الصفة فيصبحون ثلاثة . ( وإن أربع ) أي عنده طعام أربع . ( عرضوا ) عرض عليهم الطعام . ( يا غنثر ) يا ثقيل أو يا جاهل . ( فجدع وسب ) أي ولده ظنا منه أنه قصر في حق الأضياف وجدع دعا عليه بالجدع وهو قطع الأنف أو الأذن أو الشفة . ( وأيم الله ) يمين الله . ( ربا ) زاد الطعام وكثر . ( يا أخت بني فراس ) يا من هي من بني فراس واسمها زينب بنت دهمان . ( وقرة عيني ) يعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان . ( عقد ) عهد مهادنة . ( فمضى الأجل ) أي وجاؤوا إلى المدينة . ( ففرقنا ) عند مسلم ( فعرفنا ) أي جعلنا عرفاء ونقباء على قومهم . ( أو كما قال ) عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه والشك من أبي عثمان أحد الرواة ] . بسم الله الرحمن الرحيم
14 - كتاب الأذان
1 - باب بدء الأذن
وقوله عزوجل { وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون } / المائدة 58 / . وقوله { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة } / الجمعة 9 /
[ ش ( ناديتم ) أذنتم . ( هزوا ولعبا ) أي إن الكفار إذا سمعوا الأذان إلى الصلاة هزئوا وإذا رأوا المسلمين يركعون ويسجدون ضحكوا ولعبوا... ]

الصفحة 216