كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 5)

5393 - حدثني محمد بن المثنى حدثنا يحيى حدثنا هشام أخبرني أبي عن عائشة
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( الحمى من فيح جهنم فابردوها بالماء )
[ ر 3090 ]
5394 - حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص حدثنا سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج قال
: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول ( الحمى من فوح جهنم فابردوها بالماء )
[ ر 3089 ]
[ ش أخرجه مسلم في السلام باب لكل داء دواء واستحباب التداوي رقم 2212
( فوح ) الفيح والفوح والفور بمعنى واحد وهو شدة حرها ولهبها وانتشارها ]
28 - باب من خرج من أرض لا تلايمه
5395 - حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد حدثنا قتادة أن أنس بن مالك حدثهم
: أن ناسا أو رجالا من عكل وعرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم وتكلموا بالإسلام وقالوا يا نبي الله إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف واستوخموا المدينة فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بذود وبراع وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها فانطلقوا حتى كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه و سلم واستاقوا الذود فبلغ النبي صلى الله عليه و سلم فبعث الطلب في آثارهم وأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم
[ ر 231 ]
29 - باب ما يذكر في الطاعون
5396 - حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة قال أخبرني حبيب بن أبي ثابت قال سمعت إبراهيم بن سعد قال سمعت أسامة بن زيد يحدث سعدا
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها ) . فقلت أنت سمعته يحدث سعدا ولا ينكره ؟ قال نعم
[ ر 3286 ]
5397 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس
: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشأم حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشأم . قال ابن عباس فقال عمر ادع لي المهاجرين الأولين فدعاهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشأم فاختلفوا فقال بعضهم قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه وقال بعضهم معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء فقال ارتفعوا عني ثم قال ادع لي الأنصار فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم فقال ارتفعوا عني ثم قال ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان فقالوا نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء فنادى عمر في الناس إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه . قال أبو عبيدة بن الجراح أفرارا من قدر الله ؟ فقال عمر لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ؟ نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله أرأيت لو كان لك إبل هبطت واديا له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله ؟ قال فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته فقال إن عندي في هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ) . قال فحمد الله عمر ثم انصرف
[ 6572 ]
[ ش أخرجه مسلم في السلام باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها رقم 2219
( بسرغ ) قرية في طريق الشام مما يلي الحجاز . ( الأجناد ) أي الجند
( الوباء ) المرض العام وهو الطاعون . ( بقية الناس ) أي بقية الصحابة وسماهم الناس تعظيما لهم . ( ارتفعوا عني ) قوموا واذهبوا عني . ( فسلكوا سبيل المهاجرين ) مشوا على طريقتهم فيما قالوه . ( مشيخة قريش ) شيوخهم أي كبارهم في السن . ( مهاجرة الفتح ) الذين هاجروا إلى المدينة عام الفتح
( مصبح على ظهر ) مسافر في الصباح . ( لو غيرك ) ممن ليس في منزلتك
( قالها ) قال هذه المقالة أي لأدبته . أو لم أتعجب منه . ( هبطت ) نزلت
( عدوتان ) طرفان والعدوة طرف الوادي المرتفع منه . ( خصبة ) ذات عشب كثير . ( جدبة ) قليلة العشب والمرعى . ( به ) بوجود الطاعون . ( فحمد الله ) على موافقة اجتهاده واجتهاد كثير من الصحابة لحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ]

الصفحة 2163