5723 - حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان حدثنا معبد بن خالد القيسي عن حارثة بن وهب الخزاعي
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف متضاعف لو أقسم على الله لأبره ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ مستكبر )
[ ر 4634 ]
5724 - وقال محمد بن عيسى حدثنا هشيم أخبرنا حميد الطويل حدثنا أنس بن مالك قال
: كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه و سلم فتنطلق به حيث شاءت
[ ش ( الأمة ) المرأة المملوكة . ( لتأخذ بيده ) أي تطلب مساعدته فيلبي طلبها وينقاد لها وليس المراد مسك يده . ( فتنطلق به ) تذهب ويذهب معها إذا احتاجت مساعدتها للذهاب . ( حيث شاءت ) أي موضع من مواضع المدينة يكون قضاء حاجتها فيه ]
62 - باب الهجرة
وقول النبي صلى الله عليه و سلم ( لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث )
5725 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني عوف بن مالك بن الطفيل هو ابن الحارث وهو ابن أخي عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم لأمها أن عائشة حدثت
: أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها فقالت أهو قال هذا ؟ قالوا نعم قالت هو لله علي نذر أن لا أكلم ابن الزبير أبدا . فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة فقالت لا والله لا أشفع فيه أبدا ولا أتحنث إلى نذري . فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وهما من بني زهرة وقال لهما أنشدكما بالله لما أدخلتماني على عائشة فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي . فأقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة فقالا السلام عليك ورحمة الله وبركاته أندخل ؟ قالت عائشة ادخلوا قالوا كلنا ؟ قالت نعم ادخلوا كلكم ولا تعلم أن معهما ابن الزبير فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب فاعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها إلا ما كلمته وقبلت منه ويقولان إن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عما قد علمت من الهجرة فإنه ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ) . فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج طفقت تذكرهما وتبكي وتقول إني نذرت والنذر شديد فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي حتى تبل دموعها خمارها
[ ر 3314 ]
[ ش ( طالت الهجرة ) استمرت المقاطعة . ( لا أشفع فيه أبدا ) وفي رواية ( لا أشفع فيه أحدا ) وفي رواية الجمع بينهما ( لا أشفع فيه أحدا أبدا ) . ( أتحنث إلى نذري ) أخالف نذري وأحنث به . ( لما ) بالتشديد وبالتخفيف والتخفيف أشهر وأكثر . ( لا يحل لها . . ) لأنه كان ابن أختها وكانت تتولى تربيته غالبا
( قطيعتي ) تركي وهجري . ( مشتملين ) اشتمل بثوبه أداره على جسده
( أندخل ) أي الحجرة . ( الحجاب ) الستر الذي كانت تجلس خلفه إذا دخل عليها غير محارمها . ( طفق ) شرع وأخذ . ( يناشدها ) يطلب منها ويسألها العفو والكف عن مقاطعته . ( التحريج ) التضييق . ( رقبة ) عبدا مملوكا أو أمة
( فتبكي ) أسفا على تسرعها بالنذر الذي احتاجت لعدم البر به . ( خمارها ) غطاءها ]