كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 5)

5741 - حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب أخبرنا عمرو أن أبا النضر حدثه عن سليمان بن يسار عن عائشة رضي الله عنها قالت
: ما رأيت النبي صلى الله عليه و سلم مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم
[ ر 4551 ]
5742 - حدثنا محمد بن محبوب حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس . وقال لي خليفة حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس رضي الله عنه
: أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم يوم الجمعة وهو يخطب بالمدينة فقال قحط المطر فاستسق ربك . فنظر إلى السماء وما نرى من سحاب فاستسقى فنشأ السحاب بعضه إلى بعض ثم مطروا حتى سالت مثاعب المدينة فما زالت إلى الجمعة المقبلة ما تقلع ثم قام ذلك الرجل أو غيره والنبي صلى الله عليه و سلم يخطب فقال غرقنا فادع ربك يحبسها عنا فضحك ثم قال ( اللهم حوالينا ولا علينا ) . مرتين أو ثلاثا فجعل السحاب يتصدع عن المدينة يمينا وشمالا يمطر ما حوالينا ولا يمطر منها شيء يريهم الله كرامة نبيه صلى الله عليه و سلم وإجابة دعوته
[ ر 890 ]
[ ش ( مثاعب ) جمع مثعب وهو مجرى الماء والميزاب . ( ما تقلع ) لا تمسك عن المطر ولا ينكشف السحاب ولا تنجلي السماء ]
69 - باب قول الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين } / التوبة 119 / . وما ينهى عن الكذب
[ ش ( مع الصادقين ) في زمرة الذين يصدقون في إيمانهم وقولهم وفعلهم ويوفون بما عاهدوا عليه ]
5743 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا )
[ ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب قبح الكذب وحسن الصدق . . رقم 2607
( يهدي ) يوصل . ( البر ) اسم جامع لكل خير أي العمل الصالح الخالص من كل ذم . ( ليصدق ) يعتاد الصدق في كل أمر . ( صديقا ) يصبح الصدق صفة ذاتية له فيدخل في زمرة الصديقين ويستحق ثوابهم . ( الفجور ) اسم جامع لكل شر أي الميل إلى الفساد والانطلاق إلى المعاصي . ( يكتب ) يحكم له
( كذابا ) صيغة مبالغة من الكذب وهو من يصبح الكذب صفة ملازمة له ]

الصفحة 2261