5762 - وقال المكي حدثنا عبد الله بن سعيد . وحدثني محمد بن زياد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن سعيد قال حدثني سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال
: احتجر رسول الله صلى الله عليه و سلم حجيرة مخصفة أو حصيرا فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي فيها فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاته ثم جاؤوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه و سلم عنهم فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب فخرج إليهم مغضبا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خيرصلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة )
[ ر 698 ]
[ ش ( حجيرة ) تصغير حجرة . ( مخصفة ) مبنية من الخصفة وهي سعف النخل وفي نسخة ( بخصفة ) . ( فتتبع إليه رجال ) طلبوا موضعه وذهبوا إليه
( حصبوا الباب ) رموه بالحصباء وهي الحصى الصغيرة تنبيها له ليخرج
( ظننت ) خفت ]
76 - باب الحذر من الغضب
لقول الله تعالى { والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون } / الشورى 37 / . { الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين } / آل عمران 134 /
[ ش ( والذين يجتنبون . . ) وصف للذين آمنوا السابق ذكرهم في الآية قبلها من السورة . ( يجتنبون . . ) يتركونها ويبتعدون عنها . ( كبائر الإثم ) أكبر الذنوب كالشرك بالله تعالى وعقوق الوالدين وغيرهما . ( الفواحش ) كل ما قبح فعله كالزنا ونحوه . ( وإذا ما غضبوا ) إذا غضبوا لأنفسهم ولأمر دنيوي وما زائدة . ( يغفرون ) يعفون ويصفحون . ( الذين ينفقون . . ) وصف للمتقين المذكورين في الآية قبلها . ( السراء والضراء ) حال الفرح والسرور وحال المحنة والبلاء وفي العسر واليسر . ( الكاظمين الغيظ ) الحابسين أنفسهم عن الاستجابة لبواعث الغضب وتنفيذ ما يقتضيه والكظم حبس الشيء عند امتلائه والغيظ توقد حرارة القلب من الغضب ]