كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 5)

6116 - حدثنا موسى حدثنا معتمر سمعت أبي حدثنا قتادة عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
: عن النبي صلى الله عليه و سلم ذكر رجلا ( فيمن كان سلف أو قبلكم آتاه الله مالا وولدا - يعني أعطاه - قال فلما حضر قال لبنيه أي أب كنت لكم ؟ قالوا خير أب قال فإنه لم يبتئر عند الله خيرا - فسرها قتادة لم يدخر - وإن يقدم على الله يعذبه فانظروا فإذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت فحما فاسحقوني أو قال فاسهكوني ثم إذا كان ريح عاصف فأذروني فيها فأخذ مواثيقهم على ذلك - وربي - ففعلوا فقال الله كن فإذا رجل قائم ثم قال أي عبدي ما حملك على ما فعلت ؟ قال مخافتك أو فرق منك فما تلافاه أن رحمه الله )
فحدثت أبا عثمان فقال سمعت سلمان غير أنه زاد ( فأذروني في البحر ) . أو كما حدث
وقال معاذ حدثنا شعبة عن قتادة سمعت عقبة سمعت أبا سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم
[ ر 3291 ]
[ ش ( يقدم على الله ) يبعث يوم القيامة على هيئته . ( فاسهكوني ) من السهك وهو أن يفت الشيء أو يدق قطعا صغارا وقيل هو بمعنى السحق . ( وربي ) أي جعلهم يقسمون بربهم على العهد أو هو قسم من المخبر عنهم . ( فرق ) خوف . ( تلافاه ) تداركه برحمته ]
26 - باب الانتهاء عن المعاصي
6117 - حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( مثلي ومثل ما بعثني الله كمثل رجل أتى قوما فقال رأيت الجيش بعيني وإني أنا النذير العريان فالنجاء النجاء فأطاعه طائفة فأدلجوا على مهلهم فنجوا وكذبته طائفة فصبحهم الجيش فاجتاحهم )
[ 6854 ]
[ ش أخرجه مسلم في الفضائل باب شفقته صلى الله عليه و سلم على أمته رقم 2283
( الجيش ) عسكر العدو مغيرا . ( العريان ) الذي تجرد من ثوبه ورفعه بيده إعلاما لقومه بالغارة عليهم . ضرب به النبي صلى الله عليه و سلم المثل لأمته لأنه تجرد لإنذارهم . ( فالنجاء النجاء ) انجوا بأنفسكم وأسرعوا بالهرب
( فأدلجوا ) من الإدلاج وهو السير في الليل أو أوله . ( مهلهم ) تأنيهم وسكينتهم . ( فصبحهم ) أتاهم صباحا أي بغتة . ( فاجتاحهم ) استأصلهم وأهلكهم ]

الصفحة 2378