كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 1)

646 - حدثنا إسحق بن نصر قال حدثنا حسين عن زائدة عن عبد الملك بن عمير قال حدثني أبو بردة عن أبي موسى قال
: مرض النبي صلى الله عليه و سلم فاشتد مرضه فقال ( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) . قالت عائشة إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس . قال ( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) . فعادت فقال ( مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف ) . فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة النبي صلى الله عليه و سلم
[ 3205 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصلاة باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر رقم 420
( رقيق ) أي القلب . ( الرسول ) الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بلال رضي الله عنه ]
647 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت
: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال في مرضه ( مروا أبا بكر يصلي بالناس ) . قالت عائشة قلت إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس . فقالت عائشة فقلت لحفصة قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس ففعلت حفصة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( مه إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل للناس ) . قالت حفصة لعائشة ما كنت لأصيب منك خيرا
[ ر 195 ]
[ ش ( مه ) اكففي عن هذا الكلام . ( لأصيب منك خيرا ) أي كلما وافقتك في شيء أوقعتني في ورطة لا أحسن التخلص منها فلا ينالني خير بسببك ]
648 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال
: أخبرني أنس بن مالك الأنصاري وكان تبع النبي صلى الله عليه و سلم وخدمه وصحبه أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه و سلم الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة فكشف النبي صلى الله عليه و سلم ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة محصف ثم تبسم يضحك فهممنا أن نفتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه و سلم فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن النبي صلى الله عليه و سلم خارج إلى الصلاة فأشار إلينا النبي صلى الله عليه و سلم ( أن أتموا صلاتكم ) . وأرخى الستر فتوفي من يومه
[ ش أخرجه مسلم في الصلاة باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر رقم 419
( ورقة مصحف ) من حيث رقة ا لجلد وصفاء البشرة والجمال . ( فهممنا ) كدنا وعزمنا . ( نفتتن ) بأن نخرج من الصلاة . ( فنكص ) رجع إلى الوراء ]

الصفحة 240