كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 6)

6523 - حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا سفيان عن منصور والأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه قال
: قال رجل يا رسول الله أنؤاخذ بماعملنا في الجاهلية ؟ قال ( من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر )
[ ش أخرجه مسلم في الإيمان باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية رقم 120
( نؤاخذ ) نعاقب . ( أحسن في الإسلام ) استمر على دينه وترك المعاصي
( أساء ) ارتد . ( بالأول ) بما عمل حال الكفر . ( الآخر ) ما اكتسبه من معصية بعد إسلامه ]
2 - باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم
وقال ابن عمر والزهري وإبراهيم تقتل المرتدة
وقال الله تعالى { كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين . أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون . إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم . إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون } / آل عمران 86 - 90 /
وقال { يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين } / آل عمران 100 /
وقال { إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا } / النساء 137 /
وقال { من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين } / المائدة 54 /
{ ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم . ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين . أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون . لا جرم - يقول حقا - أنهم في الآخرة هم الخاسرون - إلى قوله - إن ربك من بعدها لغفور رحيم } / النحل 106 - 110 /
{ ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } / البقرة 217 /
[ ش ( استتابتهم ) أي المرتدين . ( البينات ) قامت الحجج والبراهين على ما جاء به رسول الله صلى الله عليه و سلم . ( ينظرون ) يؤخرون عن العذاب . ( ازدادوا كفرا ) استمروا عليه إلى الممات . ( الضالون ) المنحرفون عن منهج الحق إلى الضلال والغي . ( فريقا ) طائفة وفئة . ( الذين أوتوا الكتاب ) اليهود أو النصارى . ( سبيلا ) مخرجا وفرجا مما هم فيه من حيرة وضلال وطريقا إلى الحق والرشاد . ( أذلة على المؤمنين ) يتواضعون لهم ويعطفون عليهم ويرحمونهم . ( أعزة على الكافرين ) يستعلون بإيمانهم على أهل الكفر والضلال . ولا يذلون لهم ولا هوادة بينهم وبينهم . ( شرح بالكفر صدرا ) اعتقده وطابت به نفسه . ( استحبوا ) آثروا ورغبوا . ( طبع ) ختم عليها بحيث لا تدرك الحق ولا تسمعه ولا تبصره . ( يقول حقا ) هذه تفسير لكلمة لا جرم وليست من التلاوة . ( إلى قوله ) وتتمتها { ثم إن ربك للذين هاجروا من بعدما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا } ( فتنوا ) عذبوا وأذوا ليتركوا دينهم . ( حبطت ) بطلت وذهب ثوابها ]

الصفحة 2536