6538 - حدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا وكيع ( ح ) . حدثنا يحيى حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال
: لما نزلت هذه الآية { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) . شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم وقالوا أينا لم يظلم نفسه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ليس كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه { يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم } )
[ ر 32 ]
6539 - حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن الزهري أخبرني محمود بن الربيع قال سمعت عتبان بن مالك يقول
: غدا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رجل أين مالك بن الدخشن ؟ فقال رجل منا ذلك منافق لا يحب الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( ألا تقولونه يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) . قال بلى قال ( فإنه لا يوافي عبد يوم القيامة به إلا حرم الله عليه النار )
[ ر 414 ]
[ ش ( ألا تقولونه ) تظنونه . ( يوافي ) يأتي . ( به ) بهذا القول بشرطه ]
6540 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن حصين عن فلان قال تنازع أبو عبد الرحمن وحبان بن عطية فقال أبو عبد الرحمن لحبان لقد علمت ما الذي جرأ صاحبك على الدماء يعني عليا قال ما هو لا أبا لك ؟ قال شيء سمعته يقوله قال ما هو ؟ قال
: بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم والزبير وأبا مرثد وكلنا فارس قال ( انطلقوا حتى تأتوا روضة حاج - قال أبو سلمة هكذا قال أبو عوانة حاج - فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأتوني بها ) . فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم تسير على بعير لها وكان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه و سلم إليهم فقلنا أين الكتاب الذي معك ؟ قالت ما معي كتاب فأنخنا بها بعيرها فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئا فقال صاحبي ما نرى معها كتابا قال فقلت لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم حلف عليذ والذي يحلف به لتخرجن الكتاب أو لأجردنك فأهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجت الصحيفة فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال عمر يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين دعني فأضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( يا حاطب ما حملك على ما صنعت ) . قال يا رسول الله ما لي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله ؟ ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع بها عن أهلي ومالي وليس من أصحابك أحد إلا له هنالك من قومه من يدفع الله به عن أهله وماله قال ( صدق ولا تقولوا له إلا خيرا ) . قال فعاد عمر فقال يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين دعني فلأضرب عنقه قال ( أو ليس من أهل بدر وما يدريك لعل الله اطلع عليهم فقال اعملوا ما شئتم فقد أوجبت لكم الجنة ) . فاغرورقت عيناه فقال الله ورسوله أعلم
قال أبو عبد الله خاخ أصح ولكن كذا قال أبو عوانة حاج وحاج تصحيف وهو موضع وهشيم يقول خاخ
[ ر 2845 ]
[ ش ( فلان ) هو سعد بن عبيدة تابعي روى عن جماعة منهم ابن عمر والبراء رضي الله عنهم
( قال ماهو ؟ قال بعثني ) أي قال حبان لأبي عبد الرحمن ماهو ؟ قال أبو عبد الرحمن قال علي رضي الله عنه بعثني . . فقال الثانية من عادتهم إسقاطها في الخط
( قال أبو سلمة هكذا قال أبو عوانة حاج ) أبو سلمة هو موسى بن إسماعيل شيخ البخاري . قال النووي قال العلماء هو غلط من أبي عوانة وكأنه اشتبه عليه بمكان آخر يقال له ذات حاج وهو موضع بين المدينة والشام يسلكه الحاج وأما روضة خاخ فإنها بين مكة والمدينة بقرب المدينة وهو المقصود هنا
( تصحيف ) صحف الكلمة كتبها أو قرأها على غير صحتها لاشتباه في الحروف وتصحفت الكلمة تغيرت إلى خطأ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
93 - كتاب الإكراه
قول الله تعالى { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم } / النحل 106 /
وقال { إلا أن تتقوا منهم تقاة } / آل عمران 28 / وهي تقية
وقال { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض - إلى قوله - عفوا غفورا } / النساء 97 - 99 /
وقال { والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا } / النساء 75 /
فعذر الله المستضعفين الذين لا يمتنعون من ترك ما أمر الله به والمكره لا يكون إلا مستضعفا غير ممتنع من فعل ما أمر به
وقال الحسن التقية إلى يوم القيامة
وقال ابن عباس فيمن يكرهه اللصوص فيطلق ليس بشيء
وبه قال ابن عمر وابن الزبير والشعبي والحسن
وقال النبي صلى الله عليه و سلم ( الأعمال بالنية )
[ ر 1 ]
[ ش ( الإكراه ) هو إلزام المرء بما لا يريده . ( من أكره ) على الكفر فتلفظ به
( وقلبه مطمئن . . ) ساكن والإيمان مستقر فيه . ( شرح بالكفر . . ) اعتقده ورضي به . ( تقاة ) ما تتقون به شر الكفار اتقاء . ( ظالمي أنفسهم ) بتركهم الهجرة وبقائهم في دار الكفر . ( فيم كنتم ) لأي شيء مكثتم وتركتم الهجرة
( مستضعفين ) لا نقدر على الخروج من البلد ولا الذهاب في الأرض
( إلى قوله ) وتتمتها { قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا . إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا . فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا } . ( لا يستطيعون حيلة . . ) لا يقدرون على التخلص من أيدي الكفار كما أنهم لا يعرفون مسالك الطرق . ( يعفو عنهم ) بترك الهجرة وإقامتهم في ديار الكفر . ( القرية ) مكة
( لدنك ) عندك . ( وليا ) يتولى أمرنا ويستنقذنا من أعدائنا
( نصيرا ) ينصرنا ويمنع أذى العدو عنا . ( التقية ) أي اتخاذ ما يقي من شر العدو دون نفاق أو رضا بالباطل . ( إلى يوم القيامة ) أي مشروعة دوما وليست مختصة بعهد رسول الله صلى الله عليه و سلم . ( وبه ) أي بقول ابن عباس رضي الله عنهما ]