كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 6)

6569 - حدثنا أبو نعيم حدثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن ) . قالوا كيف إذنها ؟ قال ( أن تسكت )
[ ر 4843 ]
وقال بعض الناس إن احتال إنسان بشاهدي زور على تزويج امرأة ثيب بأمرها فأثبت القاضي نكاحها إياه والزوج يعلم أنه لم يتزوجها قط فإنه يسعه هذا النكاح ولا بأس بالمقام له معها
6570 - حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ذكوان عن عائشة رضي الله عنها قالت
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( البكر تستأذن ) . قلت إن البكر تستحيي ؟ قال ( إذنها صماتها )
[ ر 4844 ]
وقال بعض الناس إن هوي إنسان جارية يتيمة أو بكرا فأبت فاحتال فجاء بشاهدي زور على أنه تزوجها فأدركت فرضيت اليتيمة فقبل القاضي بشهادة الزور والزوج يعلم ببطلان ذلك حل له الوطء
[ ش ( جارية ) هي الصغيرة الفتية من النساء . ( يتيمة ) لا أب لها . ( فأدركت ) فبلغت ]
11 - باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر وما نزل على النبي صلى الله عليه و سلم في ذلك
6571 - حدثنا عبيد الله بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت
: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحب الحلواء ويحب العسل وكان إذا صلى العصر أجاز على نسائه فيدنو منهن فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل فسقت رسول الله صلى الله عليه و سلم منه شربة فقلت أما والله لنحتالن له فذكرت ذلك لسودة وقلت لها إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك فقولي له يا رسول الله أكلت مغافير فإنه سيقول لا فقولي له ما هذه الريح وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يشتد عليه أن توجد منه الريح فإنه سيقول سقتني حفصة شربة عسل فقولي له جرست نحله العرفط وسأقول ذلك وقوليه أنت يا صفية فلما دخل على سودة قلت تقول سودة والذي لا إله إلا هو لقد كدت أن أبادئه بالذي قلت لي وإنه لعلى الباب فرقا منك فلما دنا رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت يا رسول الله أكلت مغافير ؟ قال ( لا ) . قلت فما هذه الريح ؟ قال ( سقتني حفصة شربة عسل ) . قلت جرست نحله العرفط فلما دخل علي قلت له مثل ذلك ودخل على صفية فقالت له مثل ذلك فلما دخل على حفصة قالت له يا رسول الله ألا أسقيك منه ؟ قال ( لا حاجة لي به ) . قالت تقول سودة سبحان الله لقد حرمناه قالت قلت لها اسكتي
[ ر 4918 ]
[ ش ( أجاز على نسائه ) مر عليهن ومشى بحجرهن يتمم بقية يومه
( أبادئه ) في نسخة . ( أبادره ) . ( أكلت مغافير ) هو صمغ كالعسل له رائحة كريهة قال في الفتح إنما ساغ لهن أن يقلن أكلت مغافير لأنهن أوردنه على طريق الاستفهام بدليل جوابه بقوله ( لا ) . وأردن بذلك التعريض لا صريح الكذب فهذا وجه الاحتيال في قول عائشة لنحتالن له ولو كان كذبا محضا لم يسم حيلة إذ لا شبهة لصاحبه ]
12 - باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون

الصفحة 2556