كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 6)

6572 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة
: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشأم فلما جاء سرغ بلغه أن الوباء وقع بالشأم فأخبره عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ) . فرجع عمر من سرغ
وعن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عمر إنما انصرف من حديث عبد الرحمن
[ ر 5397 ]
6573 - حدثنا أبو اليمان حدثنا شعيب عن الزهري حدثنا عامر بن سعد بن أبي وقاص أنه سمع أسامة بن زيد يحدث سعدا
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكر الوجع فقال ( رجز أو عذاب عذب به بعض الأمم ثم بقي منه بقية فيذهب المرة ويأتي الأخرى فمن سمع به بأرض فلا يقدمن عليه ومن كان بأرض وقع بها فلا يخرج فرارا منه )
[ ر 3286 ]
13 - باب في الهبة والشفعة
وقال بعض الناس إن وهب هبة ألف درهم أو أكثر حتى مكث عنده سنين واحتال في ذلك ثم رجع الواهب فيها فلا زكاة على واحد منهما . فخالف الرسول صلى الله عليه و سلم في الهبة وأسقط الزكاة
[ ش ( واحتال في ذلك ) أي تواطأ الواهب مع الموهوب له على أن لا يتصرف في الهبة ويرجعها إلى الواهب قبل تمام الحول عليها عنده ثم يعود فيهبها إليه بعد مرور الحول هكذا يتبادلان المال بينهما بحيث لا يمضي عليه حول كامل عند أحدهما فلا تجب الزكاة . ( فخالف الرسول . . ) في النهي عن الرجوع بالهبة . ( وأسقط . . ) أي أضاعها على الفقير . وذكر الشراح أن البخاري رحمه الله تعالى أراد بقوله ( بعض الناس ) أبا حنيفة رحمه الله تعالى ورد عليه العيني بأن هذا الاحتيال لم يقل به أبو حنيفة ولا أصحابه رحمهم الله تعالى وإن كانوا يقولون بجواز الرجوع بالهبة فلذلك قيود وشروط وأدلة يعتمد عليها تحمي هذا الإمام وأصحابه رحمهم الله تعالى من مخالفة رسول الله صلى الله عليه و سلم أو الاحتيال للفرار من فريضة من فرائض الإسلام ]

الصفحة 2557