كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 6)

6701 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال سعيد بن المسيب أخبرني أبو هريرة
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى )
[ ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار . . رقم 2902
( لا تقوم الساعة . . ) هو كناية عن تحقق وقوع ذلك لا أن هذا من علامات قرب قيام الساعة . ( تضيء . . ) وهذا كناية عن قوة النار وسعة انتشارها
( ببصرى ) بلدة من بلاد الشام . وقيل إن هذا قد وقع سنة أربع وخمسين وستمائة هجرية ]
6702 - حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي حدثنا عقبة بن خالد حدثنا عبيد الله عن خبيب بن عبد الرحمن عن جده حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا )
قال عقبة وحدثنا عبيد الله حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله إلا أنه قال ( يحسر عن جبل من ذهب )
[ ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات . . رقم 2894
( يوشك ) يقرب . ( يحسر ) ينكشف بعد أن يذهب ماؤه . ( الفرات ) النهر المشهور شمال بلاد الشام . ( فلا يأخذ . . ) لما ينشأ عن ذلك من الفتنة واقتتال الناس عليه ]
6703 - حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا معبد سمعت حارثة بن وهب قال
: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( تصدقوا فسيأتي على الناس زمان يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها )
قال مسدد حارثة أخو عبيد الله بن عمر لأمه
[ ر 1345 ]
6704 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة . وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج وهو القتل . وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي به . وحتى يتطاول الناس في البنيان . وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه . وحتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس - يعني - آمنوا أجمعون فذلك حين { لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا } . ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه . ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه . ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها )
[ ر 3413 ]
[ ش ( دجالون ) خلاطون بين الحق والباطل مموهون . والفرق بينهم وبين الدجال الأكبر أنهم يدعون النبوة وهو يدعي الإلهية . ولكنهم كلهم مشتركون في التمويه وادعاء الباطل الكبير وقد وجد كثير منهم ففضحهم الله تعالى وأهلكهم . ( يقبض العلم ) بموت العلماء . ( تكثر الزلازل ) خصص الزلازل والمراد كل ما يجري ذاك الزمن . ( يتقارب الزمان ) أي يتقارب من أهله في الجهل ويحتمل حمله على تعادل الليل والنهار دائما . ( فيفيض ) يزيد عن الحاجة كثرة كبيرة . قيل هو إشارة إلى ما وقع زمن عمر بن عبد العزيز . ( يهم ) يحزن . ( أرب ) حاجة . ( يتطاول ) أي كل من يبني بناء يريد أن يكون بناؤه أرفع وأضخم وأفخم من بناء غيره مفاخرة ورياء
( فذلك ) أي فهذا الوقت . ( كسبت في إيمانها خيرا ) آمنت إيمانا صادقا وعملت بمقتضاه فلم ترتكب الكبائر وتصر عليها . / الأنعام 158 /
( فلا يتبايعانه ) لا يتمكنان من إمضاء عقد البيع . ( لقحته ) الناقة الحلوب . والقريبة العهد بالولادة . ( يليط ) يطين ويصلح . ( أكلته ) لقمته ]
24 - باب ذكر الدجال

الصفحة 2605