كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 6)

6873 - حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال في مرضه ( مروا أبا بكر يصلي بالناس ) . قالت عائشة قلت إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل . فقال ( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) . فقالت عائشة فقلت لحفصة قولي إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل بالناس . ففعلت حفصة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل للناس ) . فقالت حفصة لعائشة ما كنت لأصيب منك خيرا
[ ر 195 ]
6874 - حدثنا آدم حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا الزهري عن سهل بن سعد الساعدي قال
: جاء عويمر العجلاني إلى عاصم بن عدي فقال أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فيقتله أتقتلونه به سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه و سلم فسأله فكره النبي صلى الله عليه و سلم المسائل وعابها فرجع عاصم فأخبره أن النبي صلى الله عليه و سلم كره المسائل فقال عويمر والله لآتين النبي صلى الله عليه و سلم فجاء وقد أنزل الله تعالى القرآن خلف عاصم فقال له ( قد أنزل الله فيكم قرآنا ) . فدعا بهما فتقدما فتلاعنا ثم قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها ففارقها ولم يأمره النبي صلى الله عليه و سلم بفراقها فجرت السنة في المتلاعنين . وقال النبي صلى الله عليه و سلم ( انظروها فإن جاءت به أحمر قصيرا مثل وحرة فلا أراه إلا قد كذب وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين فلا أحسب إلا قد صدق عليها ) . فجاءت به على الأمر المكروه
[ ر 413 ]
6875 - حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني مالك بن أوس النصري وكان محمد بن جبير بن مطعم ذكرا لي من ذلك فدخلت على مالك فسألته فقال
: انطلقت حتى أدخل على عمر أتاه حاجبه يرفأ فقال هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد يستأذنون ؟ قال نعم فدخلوا فسلموا وجلسوا فقال هل لك في علي وعباس ؟ فأذن لهما قال العباس يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين الظالم استبا فقال الرهط عثمان وأصحابه يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر فقال اتئدوا أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( لا نورث ما تركنا صدقة ) . يريد رسول الله صلى الله عليه و سلم نفسه ؟ قال الرهط قد قال ذلك فأقبل عمر على علي وعباس فقال أنشدكما بالله هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ذلك ؟ قالا نعم قال عمر فإني محدثكم عن هذا الأمر إن الله كان خص رسوله صلى الله عليه و سلم في هذا المال بشيء لم يعطه أحدا غيره فإن الله يقول { ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم } . الآية فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه و سلم ثم والله ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم وقد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال وكان النبي صلى الله عليه و سلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله فعمل النبي صلى الله عليه و سلم بذلك حياته أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك ؟ فقالوا نعم ثم قال لعلي وعباس أنشدكما الله هل تعلمان ذلك ؟ قالا نعم ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه و سلم فقال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنتما حينئذ - وأقبل على علي وعباس - تزعمان أن أبا بكر فيها كذا والله يعلم أنه فيها صادق بار راشد تابع للحق ثم توفى الله أبا بكر فقلت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبي بكر فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبو بكر ثم جئتماني وكلمتكما على كلمة واحدة وأمركما جميع جئتني تسألني نصيبك من ابن أخيك وأتاني هذا يسألني نصيب امرأته من أبيها فقلت إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه تعملان فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه و سلم وبما عمل فيها أبو بكر وبما عملت فيها منذ وليتها وإلا فلا تكلماني فيها فقلتما ادفعها إلينا بذلك فدفعتها إليكما بذلك أنشدكم بالله هل دفعتها إليهما بذلك ؟ قال الرهط نعم فأقبل على علي وعباس فقال أنشدكما بالله هل دفعتها إليكما بذلك ؟ قالا نعم قال أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك فوالذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي فأنا أكفيكماها
[ ر 2748 ]
6 - باب إثم من آوى محدثا
رواه علي عن النبي صلى الله عليه و سلم
[ ر 1771 ]

الصفحة 2663