كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 6)

6933 - حدثنا المكي بن إبراهيم عن بن جريج قال عطاء قال جابر
قال أبو عبد الله وقال محمد بن بكر البرساني عن ابن جريج قال أخبرني عطاء سمعت جابر بن عبد الله في أناس معه قال
: أهللنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحج خالصا ليس معه عمرة قال عطاء قال جابر فقدم النبي صلى الله عليه و سلم صبح رابعة مضت من ذي الحجة فلما قدمنا أمرنا النبي صلى الله عليه و سلم أن نحل وقال ( أحلوا وأصيبوا من النساء ) . قال عطاء قال جابر ولم يعزم عليهم ولكن أحلهن لهم فبلغه أنا نقول لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا أن نحل إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المذي قال ويقول جابر بيده هكذا وحركها فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ( قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم ولولا هديي لحللت كما تحلون فحلوا فلو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ) . فحللنا وسمعنا وأطعنا
[ ر 1482 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب بيان وجوه الإحرام . . رقم 1213
( أحلوا ) تحللوا من الإحرام . ( أصيبوا . . ) جامعوا النساء وهذا الأمر للإباحة وليس للوجوب لأنه جاء بعد الحظر أي المنع من معاشرة النساء حال الإحرام . ( المذي ) بلل لزج يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء وثوران الشهوة ولا يجب فيه الغسل وهو نجس وخروجه يوجب الوضوء . وفي رواية ( المني ) . ( هكذا وحركها ) أمالها إشارة إلى تفطر ما يخرج من الذكر وكيفيته ]
6934 - حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث عن الحسين عن ابن بريدة حدثني عبد الله المزني
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( صلوا قبل صلاة المغرب ) . قال في الثالثة ( لمن شاء ) . كراهية أن يتخذها الناس سنة
[ ر 1128 ]
28 - باب قول الله تعالى { وأمرهم شورى بينهم } / الشورى 38 / . { وشاورهم في الأمر } / آل عمران 159 / . وأن المشاورة قبل العزم والتبين لقوله { فإذا عزمت فتوكل على الله } . / آل عمران 159 / . فإذا عزم الرسول صلى الله عليه و سلم لم يكن لبشر التقدم على الله ورسوله
وشاور النبي صلى الله عليه و سلم أصحابه يوم أحد في المقام والخروج فرأوا له الخروج فلما لبس لأمته وعزم قالوا أقم فلم يمل إليهم بعد العزم وقال ( لا ينبغي لنبي يلبس لأمته فيضعها حتى يحكم الله )
وشاور عليا وأسامة فيما رمى به أهل الإفك عائشة فسمع منهما حتى نزل القرآن فجلد الرامين ولم يلتفت إلى تنازعهم ولكن حكم بما أمره الله
[ ر 6935 ]
وكانت الأئمة بعد النبي صلى الله عليه و سلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها فإذا وضح الكتاب أو السنة لم يتعدوه إلى غيره اقتداء بالنبي صلى الله عليه و سلم
ورأى أبو بكر قتال من منع الزكاة فقال عمر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) . فقال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين ما جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم تابعه بعد عمر [ ر 6855 ]
فلم يلتفت أبو بكر إلى مشورة إذ كان عنده حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم في الذين فرقوا بين الصلاة والزكاة وأرادوا تبديل الدين وأحكامه وقال النبي صلى الله عليه و سلم ( من بدل دينه فاقتلوه )
[ ر 6524 ]
وكان القراء أصحاب مشورة عمر كهولا أو شبانا وكان وقافا عند كتاب الله عز و جل
[ ر 6856 ]
[ ش ( لأمته ) آلة الحرب من سلاح وغيره . ( أقم ) ابق في المدينة ولا تخرج منها . ( تنازعهم ) اختلاف علي وأسامة رضي الله عنهما في الرأي ]

الصفحة 2681