906 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال
: أخذ عمر جبة من إستبرق تباع في السوق فأخذها فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله اتبع هذه تجمل بها للعيد والوفود فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إنما هذه لباس من لا خلاق له ) . فلبث عمر ما شاء الله أن يلبث ثم أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم بجبة ديباج فأقبل بها عمر فأتى بها رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إنك قلت ( إنما هذه لباس من لاخلاق له ) . وأرسلت إلي بهذه الجبة فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم ( تبيعها أو تصيب بها حاجتك )
[ ر 846 ]
[ ش ( جبة ) ما يلبس من الثياب فوق غيره . ( لا خلاق له ) لا نصيب له من تقوى الله عز و جل في الدنيا وثوابه في الآخرة . ( ديباج ) نوع نفيس من الحرير ]
2 - باب الحراب والدرق يوم العيد
907 - حدثنا أحمد قال حدثنا ابن وهب قال أخبرنا عمرو أن محمد بن عبد الرحمن الأسدي حدثه عن عروة عن عائشة قالت
: دخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث فاضطجع على الفراش وحول وجهه ودخل أبو بكر فانتهزني وقال مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه و سلم فأقبل عليه رسول الله عليه السلام فقال ( دعهما ) . فلما غفل غمزتهما فخرجتا
وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب فإما سألت النبي صلى الله عليه و سلم وإما قال ( تشتهين تنظرين ) . فقلت نعم فأقامني وراءه خدي على خده وهو يقول ( دونكم يا بني أرفدة ) . حتى إذا مللت قال ( حسبك ) . قلت نعم قال ( فاذهبي )
[ ر 443 ]
[ ش أخرجه مسلم في العيدين باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه رقم 829
( جاريتان ) مثنى جارية وهي الأنثى دون البلوغ . ( تغنيان بغناء بعاث ) تنشدان وترفعان أصواتهما بما قاله العرب في يوم بعاث وهو حصن وقع عنده مقتلة عظيمة بين الأوس والخزرج في الجاهلية . ( فانتهرني ) زجرني وأنبني . ( مزمارة الشيطان ) يعني الضرب على الدف والغناء مشتق من الزمير وهو صوت الذي له صفير وأضيف إلى الشيطان لأنه يلهي عن ذكر الله عز و جل وهذا من عمل الشيطان . ( غمزتهما ) من الغمز وهو الإشارة بالعين أو الحاجب أو اليد . ( بالدرق ) جمع درقة وهي الترس . ( الحراب ) جمع حربة وهي رمح صغير عريض النصل . ( خده على خدي ) أي وضعت رأسها على كتفه بحيث التصق خدها بخده . ( دونكم ) تابعوا اللعب . ( بني أرفدة ) لقب للحبشة أو اسم أبيهم الأكبر ]
3 - باب سنة العيدين لأهل الإسلام