كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 1)

1176 - حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب قال أخبرني عمرو عن بكير عن كريب
: أن ابن عباس والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر رضي الله عنهم أرسلوه إلى عائشة رضي الله عنها فقالوا اقرأ عليها السلام منا جميعا وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر وقل لها إنا أخبرنا أنك تصلينهما وقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى ع نها . وقال ابن عباس وكنت أضرب الناس مع عمر بن الخطاب عنها . فقال كريب فدخلت على عائشة رضي الله عنها فبلغتها ما أرسلوني فقالت سل أم سلمة فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة . فقالت أم سلمة رضي الله عنها سمعت النبي صلى الله عليه و سلم ينهى عنها ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فأرسلت إليه الجارية فقلت قومي بجنبه قولي له تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين وأراك تصليهما ؟ فإن أشار بيده فاستأخري عنه ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه فلما انصرف قال ( يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر وإنه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان )
[ 4112 ]
[ ش أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما . . رقم 834
( عنها ) عن صلاة ركعتين بعد العصر . ( اضرب الناس مع عمر بن الخطاب عنها ) أي على صلاتها تعزير لورود النهي عن الصلاة في هذا الوقت . ( كريب ) هو مولى ابن عباس وكان صغيرا . ( بني حرام ) بطن من الأنصار . ( أبي أمية ) هو والد أم سلمة رضي الله عنها واسمه سهيل أو حذيفة بن المغيرة المخزومي ]
9 - باب الإشارة في الصلاة
قال كريب عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم
[ ر 1176 ]
1177 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلح بينهم في أناس معه فحبس رسول الله صلى الله عليه و سلم وحانت الصلاة فجاء بلال إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال يا أبا بكر إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد حبس وقد حانت الصلاة فهل لك أن تؤم الناس ؟ قال نعم إن شئت . فأقام بلال وتقدم أبو بكر رضي الله عنه فكبر للناس وجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم يمشي في الصفوف حتى قام في الصف فأخذ الناس في التصفيق وكان أبو بكر رضي الله عنه لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التفت فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمره أن يصلي فرفع أبو بكر رضي الله عنه يديه فحمد الله ورجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف فتقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلى للناس فلما فرغ أقبل على الناس فقال ( يا أيها الناس ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق إنما التصفيق للنساء من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله فإنه لا يسمعه أحد حين يقول سبحان الله إلا التفت يا أبا بكر كا منعك أن تصلي للناس حين أشرت إليك ) . فقال أبو بكر رضي الله عنه ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم
[ ر 652 ]

الصفحة 414