1220 - حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل حدثنا سلمة بن علقمة عن محمد بن سيرين قال
: توفي ابن لأم عطية رضي الله عنها فلما كان اليوم الثالث ودعت بصفرة فتمسحت به وقالت نهينا أن نحد أكثر من ثلاث إلا بزوج
[ ر 307 ]
[ ش ( بصفرة ) نوع من الطيب أصفر اللون . ( نحد ) من الإحداد وهو ترك الزينة ]
1221 - حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا أيوب بن موسى قال أخبرني حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة قالت
: لما جاء نعي أبي سفيان من الشأم دعت أم حبيبة رضي الله عنها بصفرة في اليوم الثالث فمسحت عارضيها وذراعيها وقالت إني كنت عن هذا لغنية لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا )
[ ش ( نعي ) خبر موته . ( عارضيها ) جانبا الوجه من فوق الذقن إلى ما تحت الأذن . ( لغنية ) أي غير محتاجة لذلك ولا راغبة ولكنها أرادت بيان الحكم الشرعي قولا وعملا ]
1222 - حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أخبرته قالت
: دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه و سلم فقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ) . ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها فدعت بطيب فمست ثم قالت ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم على المنبر ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا )
[ 5024 ، 5030 ]
[ ش ( فمست ) به شيئا من جسدها ]
31 - باب زيارة القبور
1223 - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
: مر النبي صلى الله عليه و سلم بامرأة تبكي عند قبر فقال ( اتقي الله واصيرري ) قالت إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرفه فقيل لها إنه النبي صلى الله عليه و سلم فأتت باب النبي صلى الله عليه و سلم فلم تجد عنده بوابين فقالت لم أعرفك فقال ( إنما الصبر عند الصدمة الأولى )
[ ر 1194 ]
[ ش ( إليك عني ) اسم فعل بمعنى تنح وابعد . ( إنما الصبر ) الكامل الأجر والثواب . ( الصدمة الأولى ) أول وقوع المصيبة الذي يصدم القلب فجأة وأصلها من الصدم وهو الضرب في الشيء الصلب ]
32 - باب قول النبي صلى الله عليه و سلم ( يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه ) . إذا كان النوح من سنته
لقول الله تعالى { قوا أنفسكم وأهليكم نارا } / التحريم 6 / . وقال النبي صلى الله عليه و سلم ( كلكم راع ومسؤول عن رعيته ) . [ ر 853 ]
فإذا لم يكن من سنته فهو كما قالت عائشة رضي الله عنها { لا تزر وازرة وزر أخرى } / الأنعام 164 / . وهو كقوله { وإن تدع مثقلة - ذنوبا - إلى حملها لا يحمل منه شيء } / فاطر 18 /
وما يرخص من البكاء في غير نوح
وقال النبي صلى الله عليه و سلم ( لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها )
[ ر 3157 ]
وذلك لأنه أول من سن القتل
[ ش ( من سنته ) أي يعذب الميت ببكاء الأهل إذا كان من عادة المتوفي في حياته أن ينوح أو يقر أهله على النوح عند فقد أحد أو إذا كان أوصى بالنوح عليه قبل موته والنوح البكاء مع ارتفاع الصوت . ( قوا . . ) احفظوا أنفسكم من النار بترك المعاصي واحفظوا أهليكم منها بأمرهم ونهيهم . ( فإذا ) أي إذا لم يكن النوح من سنته فلا شيء عليه لأنه لا تؤاخذ نفس بغير ذنبها كما قالت عائشة رضي الله عنها مستدلة بقوله تعالى { ولا تزر وازرة وزر أخرى } . ( ذنوبا ) هذا اللفظ ليس من التلاوة وإنما هو من تفسير مجاهد . ومعنى الآية إن تدع نفس - أثقلتها ذنوبها - غيرها أن يحمل بعض ما عليها لا تجاب إلى طلبها . ( لا تقتل . . ) أي لا يقتل إنسان بغير حق إلا كان على قابيل - الذي قتل أخاه ظلما - نصيب من الذنب والعقاب . ( أول . . ) أول من ابتدع القتل ظلما بقتله أخاه ]