كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 1)

1287 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سعيد بن عامر عن شعبة عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن جابر رضي الله عنه قال
: دفن أبي مع رجل فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدة
[ ر 1278 ]
77 - باب اللحد والشق في القبر
1288 - حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا الليث بن سعد قال حدثني ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال
: كان النبي صلى الله عليه و سلم يجمع بين رجلين من قتلى أحد ثم يقول ( أيهم أكثر أخذا للقرآن ) . فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد فقال ( أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة ) . فأمر بدفنهم بدمائهم ولم يغسلهم
[ ر 1278 ]
78 - باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام
وقال الحسن وشريح وإبراهيم وقتادة إذا أسلم أحدهما فالولد مع المسلم . وكان ابن عباس رضي الله عنهما مع أمه من المستضعفين ولم يكن مع أبيه على دين قومه . وقال ( الإسلام يعلو ولا يعلى )
[ ش ( أحدهما ) أحد الأبوين . ( وقال ) أي رسول الله صلى الله عليه و سلم ومناسبة هذا الحديث للباب أن الصبي يعلو بإسلامه فيصلى عليه ]
1289 - حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله عن يونس عن الزهري قال أخبرني سالم بن عبد الله أن ابن عمر رضي الله عنهما أخبره
: أن عمر انطلق مع النبي صلى الله عليه و سلم في رهط قبل ابن صياد حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة وقد قارب ابن الصياد الحلم فلم يشعر حتى ضرب النبي صلى الله عليه و سلم بيده ثم قال لابن الصياد ( تشهد أني رسول الله ) . فنظر إليه ابن صياد فقال أشهد أنك رسول الأميين . فقال ابن صياد للنبي صلى الله عليه و سلم أتشهد أني رسول الله ؟ فرفضه وقال ( آمنت بالله وبرسله ) . فقال له ( ماذا ترى ) . قال ابن صياد يأتيني صادق وكاذب . فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( خلط عليك الأمر ) . ثم قال له النبي صلى الله عليه و سلم ( إني قد خبأت لك خبيئا ) . فقال ابن صياد هو الدخ . فقال ( اخسأ فلن تعدو قدرك ) . فقال عمر رضي الله عنه دعني يا رسول الله أضرب عنقه . فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( إن يكنه فلن تسلط عليه وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله )
وقال سالم سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه ابن صياد فرآه النبي صلى الله عليه و سلم وهو مضطجع يعني في قطيفة له فيها رمزو أو زمرة فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يتقي بجذوع النخل فقال لابن صياد يا صاف وهو اسم ابن صياد هذا محمد صلى الله عليه و سلم فثار ابن صياد فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( لو تركته بين )
وقال شعيب في حديثه فرضه رمرمة أو زمزمة . وقال عقيل رمرمة . وقال معمر رمزة
[ 2495 ، 2869 ، 2890 ، 2891 ، 5821 ، 6244 ]
[ ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب ذكر ابن صياد رقم 2930 ، 2931
( رهط ) ما دون العشرة من الرجال . ( ابن صياد ) هو من اليهود وقيل من بني النجار وابنه عمارة شيخ مالك من خيار المسلمين . عيني . ( أطم ) بناء من حجر كالقصر وقيل هو الحصن . ( بني مغالة ) قبيلة من الأنصار . ( الحلم ) البلوغ . ( الأميين ) العرب نسبة إلى الأمية وهي عدم القراءة والكتابة . ( فرفضه ) تركه ليأسه من إسلامه . ( يأتيني صادق وكاذب ) أرى رؤيا ربما تصدق فتقع وربما تكذب فلا تقع . ( خلط عليك الأمر ) خلط عليك شيطانك ما يلقي إليك . ( خبيئا ) شيئا مخبأ في نفسي . ( الدخ ) أراد أن يقول الدخان فلم يستطع ولم يهتد إلى ذلك . ( اخسأ ) اسكت صاغرا مطرودا . ( فلن تعدو قدرك ) لن تجاوز كونك كاهنا ولن يبلغ قدرك أن تعلم الغيب من قبل الوحي ولا من قبيل الإلهام . ( إن يكنه ) إن كان هذا هو الدجال . ( فلن تسلط عليه ) لست أنت الذي يقتله وإنما يقتله عيسى بن مريم عليه السلام . ( يختل ) يستغفل . ( قطيفة ) كساء له خمل . ( رمزة ) من الرمز وهو الإشارة والزمرة من المزمار . ( يتقي يجذوع النخل ) يخفي نفسه بها . ( فثار ) نهض بسرعة . ( بين ) أظهر لنا من حاله ما نطلع به على حقيقة أمره . ( فرضه ) دقه . ( رمرمة أو زمزمة ) الصوت الخفي ]

الصفحة 454