كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 1)

1301 - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول
: مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( وجبت ) . ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا فقال ( وجبت ) فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما وجبت ؟ قال ( هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض )
[ 2499 ]
[ ش أخرجه مسلم في الجنائز باب فيمن يثني عليه خير أو شر من الموتى رقم 949
( فأثنوا عليه خيرا ) وصفوها بفعل الخير . ( فأثنوا عليها شرا ) وصفوها بفعل الشر . ( شهداء الله في الأرض ) أي يقبل قولكم في حق من تشهدون له أو عليه ]
1302 - حدثنا عفان بن مسلم حدثنا داود بن أبي الفرات عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود قال
: قدمت المدينة وقد وقع بها مرض فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فمرت بهم جنازة فأثني على صاحبها خيرا فقال عمر رضي الله عنه وجبت ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها خيرا فقال عمر رضي الله عنه وجبت . ثم مر بالثالثة فأثني على صاحبها شرا فقال وجبت . فقال أبو الأسود فقلت وما وجبت يا أمير المؤمنين ؟ قال قلت كما قال النبي صلى الله عليه و سلم ( أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة ) . فقلنا وثلاثة قال ( وثلاثة ) . فقلنا واثنان قال ( واثنان ) . ثم لم نسأله عن الواحد
[ 2500 ]
85 - باب ما جاء في عذاب القبر
وقوله تعالى { إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون } / الأنعام 93 / هو الهوان والهون الرفق
وقوله جل ذكره { سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم } / التوبة 101 /
وقوله تعالى { وحاق بآل فرعون سوء العذاب . النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } / غافر ( المؤمن ) 45 ، 46 /
[ ش ( غمرات الموت ) شدائده وسكراته وكرباته جمع غمرة وهي في الأصل ما يغمر من الماء . ( باسطو أيديهم ) كناية عن الشدة في قبض أرواحهم . ( الهوان ) الذل والإهانة . ( سنعذبهم مرتين . . ) هي في المنافقين والعذاب مرتين يكون في الخزي في الدنيا وعذاب القبر بعد الموت . ( حاق ) نزل . ( غدوا وعشيا ) صباحا ومساءا أي وهم في قبورهم . والمراد بحياة القبر حياة البرزخ التي تكون بين الموت والبعث يوم القيامة وفيها نعيم للمؤمنين الصالحين وجحيم للكافرين والفاسقين ]

الصفحة 460