كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 2)

1411 - حدثنا سهل بن بكار حدثنا وهيب عن عمرو بن يحيى عن عباس الساعدي عن أبي حميد الساعدي قال
: غزونا مع النبي صلى الله عليه و سلم غزوة تبوك فلما جاء وادي القرى إذا امرأة في حديقة لها فقال النبي صلى الله عليه و سلم لأصحابه ( اخرصوا ) . وخرص رسول الله صلى الله عليه و سلم عشرة أوسق فقال لها ( أحصي ما يخرج منها ) . فلما أتينا تبوك قال ( أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة فلا يقومن أحد ومن كان معه بعير قليعلقه ) . فعلقناها وهبت ريح شديدة فقام رجل فألقته بجبل طيئ . وأهدى ملك أيلة للنبي صلى الله عليه و سلم بغلة بيضاء وكساه بردا وكتب له ببحرهم فلما أتى وادي القرى قال للمرأة ( كم جاءت حديقتك ) . قالت عشرة أوسق خرص رسول الله صلى الله عليه و سلم . فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( إني متعجل إلى المدينة فمن أراد منكم أن يتعجل معي فليتعجل ) . فلما - قال ابن بكار كلمة معناها - أشرف على المدينة قال ( هذه طابة ) . فلما رأى أحد قال ( هذا جبيل يحبنا ونحبه ألا أخبركم بخير دور الأنصار ) . قالوا بلى قال ( دور بني النجار ثم دور بني عبد الأشهل ثم دور بني ساعدة أو دور بني الحارث بن الخزرج وفي كل دور الأنصار - يعني - خيرا )
وقال سليمان بن بلال حدثني عمرو ( ثم دار بني الحارث ثم بني ساعدة ) . وقال سليمان عن سعد بن سعيد عن عمارة بن غزية عن عباس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( أحد جبل يحبنا ونحبه )
قال أبو عبد الله كل بستان عليه حائط فهو حديقة وما لم يكن عليه حائط لم يقل حديقة
[ 1773 ، 2990 ، 3580 ، 4160 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب أحد جبل يحبنا ونحبه . وفي الفضائل باب في معجزات النبي صلى الله عليه و سلم رقم 1392
( وادي القرى ) مدينة قديمة بين المدينة والشام . ( اخرصوا ) قدروا . ( أوسق ) جمع وسق وهو مكيال معين كان لديهم . ( أحصي ) عدي واحفظي قدر ما يخرج منها . ( فليعقله ) يشده بالعقال وهو الحبل . ( طيء ) اسم قبيلة والجبل منسوب إليها . ( أيلة ) بلدة على ساحل البحر بين مصر ومكة . ( بردا ) ثوبا مخططا . ( كتب له ببحرهم ) أقره النبي صلى الله عليه و سلم ملكا عليهم مقابل ما التزمه من الجزية . ( كم جاءت حديقتك ) كم بلغ ثمرها . ( طابة ) من أسماء المدينة ومعناه الطيبة . ( خرص رسول ) حسب تقديره . ( جبيل ) تصغير جبل . ( جبيل يحبنا . . ) قيل هو مجاز والمراد أهل الجبل وهم الأنصار لأنه لهم ولا مانع من حمله على الحقيقة فيكون حب النبي صلى الله عليه و سلم والصحابة لما فيه من قبور الشهداء ولأنهم التجؤوا إليه يوم أحد وامتنعوا به من أذى المشركين وأما حبه لهم فالله تعالى ورسوله صلى الله عليه و سلم أعلم بذلك . ( خيرا ) في نسخة ( خير ) ]
54 - باب العشر فيما يسقي من ماء السماء وبالماء الجاري
[ ش ( شيئا ) أي من الزكاة ]

الصفحة 539