كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 2)

1512 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني أبو سلمة أن أبا هريرة رضي الله عنه قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم حين أراد قدوم مكة ( منزلنا غدا إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا الكفر )
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة به رقم 1314
( بخيف بني كنانة ) المراد المحصب وهو في أعلى مكة على طيق منى والخيف كل ما نحدر من الجبل وارتفع عن المسيل . ( حيث تقاسوا على الكفر ) المكان الذي تحالفوا فيه على إخراج النبي صلى الله عليه و سلم وكتبوا الصحيفة على مقاطعة بني هاشم والمطلب ]
1513 - حدثنا الحميدي حدثنا الوليد حدثنا الأوزاعي قال حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
: قال النبي صلى الله عليه و سلم من الغد يوم النحر وهو بمنى ( نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر ) . يعني ذلك المحصب وذلك أن قريشا وكنانة تحالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب أو بني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي صلى الله عليه و سلم . وقال سلامة عن عقيل ويحيى بن الضحاك عن الأوزاعي أخبرني ابن شهاب وقالا بني هاشم وبني المطلب . قال أبو عبد الله بني المطلب أشبه
[ 3669 ، 4033 ، 4034 ، 7041 ]
[ ش ( الغد ) ما بين الفجر وطلوع الشمس . ( يوم النحر ) يوم العاشر من ذي الحجة وهو يوم عيد الأضحى . ( يناكحوهم ) يزوجوهم أو يتزوجوا منهم . ( أشبه ) أي بالصواب من عبد المطلب لأن عبد المطلب هو ابن هاشم فلفظ هاشم يغني عنه أما المطلب فهو أخو هاشم والمطلب وهاشم ابنا عبد مناف ]
45 - باب قول الله تعالى
{ وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام . رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم . ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم } . الآية / إبراهيم 35 - 37 /
[ ش ( اجنبني ) بعدني . ( أضللن ) كن سبب ضلال . ( من ذريتي ) بعض ذريتي وهم إسماعيل وأمه عليهما السلام . ( بواد ) هو مكة . ( غير ذي زرع ) لا زرع فيه ولا ماء . ( أفئدة ) قلوبا . ( تهوي إليهم ) تميل وتحن فتسرع إليهم شوقا وودا . ( الآية ) وتتمتها { وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون } ]
46 - باب قول الله تعالى { جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس... }
{ ...والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم } / المائدة 97 /
[ ش ( قياما للناس ) يقوم به أمر دينهم بالحج إليه كما يقوم به أمر دنياهم بأمن داخله وعدم التعرض له وجبي الثمرات إليه والمتاجرة فيه . ( الشهر الحرام ) أي الأشهر التي حرم فيها التعدي والظلم والقتال وهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب يستقيم فيها أمرهم بأمنهم من القتال فيها . ( الهدي ) ما يذبح في الحرم وبه يستقيم أمر الغني المنفق بالأجر والثواب وعدم التطلع إلى ماله وحال الفقير المحتاج بالانتفاع به وسد حاجته . ( القلائد ) جمع قلادة وهي ما يعلم به الهدي فتكون سببا لأمن صاحبها من التعرض له ]

الصفحة 576