كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 2)

1691 - حدثنا محمد بن سلام أخبرنا أبو معاوية حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها
: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم موافين لهلال ذي الحجة فقال لنا ( من أحب منكم أن يهل بالحج فليهل ومن أحب أن يهل بعمرة فليهل بعمرة فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة ) . قالت فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وكنت ممن أهل بعمرة فأظلني يوم عرفة وأنا حائض فشكوت إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال ( ارفضي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ) . فلما كان ليلة الحصبة أرسل معي عبد الرحمن إلى التنعيم فأهللت بعمرة مكان عمرتي
[ ر 290 ]
[ ش ( موافين لهلال ذي الحجة ) مكملين لشهر ذي القعدة مستقبلين هلال ذي الحجة . ( يهل ) يرفع صوته بالتلبية عند النية بحج أو عمرة . ( أهديت ) سقت الهدي وهو ما يقدم من الأنعام هدية للبيت الحرام . ( أظلني يوم عرفة ) دنا منها كأنه ألقى ظله عليها . ( ارفضي عمرتك ) اتركي عمرتك وتحللي منها . ( انقضي رأسك ) حلي شعرك . ( ليلة الحصبة ) هي الليلة التي تلي ليلة النفر الأخير من منى بعد آخر أيام التشريق والمراد بها ليلة المبيت بالمحصب . والمحصب موضع الجمار بمنى . ( التنعيم ) موضع خارج مكة وهو أقرب مواضع الحل إليها وهو من مواقيت العمرة ]
6 - باب عمرة التنعيم
1692 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو سمع عمرو بن أوس أن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أخبره
: أن النبي صلى الله عليه و سلم أمره أن يردف عائشة ويعمرها من التنعيم . قال سفيان مرة سمعت عمرا كم سمعته من عمرو
[ 2822 ، 2824 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب بيان وجوه الإحرام . . رقم 1212
( يردف عائشة ) يركبها وراءه على ناقته . ( سمعت عمرا ) أي بدل عن عمرو والمراد به عمرو بن دينار . ( كم سمعته ) أي ما أكثر ما سمعت هذا الحديث ]
1693 - حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد عن حبيب المعلم عن عطاء حدثني جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
: أن النبي صلى الله عليه و سلم أهل وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه و سلم وطلحة وكان علي قدم من اليمن ومعه الهدي فقال أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه و سلم وأن النبي صلى الله عليه و سلم أذن لأصحابه أن يجعلوها عمرة يطوفوا بالبيت ثم يقصروا ويحلوا إلا من معه الهدي فقالوا ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر فبلغ النبي صلى الله عليه و سلم فقال ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لأحللت ) . وأن عائشة حاضت فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت قال فلما طهرت وطافت قالت يا رسول الله أتنطلقون بعمرة وحجة وأنطلق بالحج ؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج في ذي الحجة . وأن سراقة بن مالك بن جعشم لقي النبي صلى الله عليه و سلم وهو بالعقبة وهو يرميها فقال ألكم هذه خاصة يا رسول الله ؟ قال ( لا بل للأبد )
[ ر 1482 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب بيان وجوه الإحرام . . رقم 1216
( طلحة ) بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة . ( أهللت بما أهل به رسول الله ) أي قال لبيك بما أهل به رسول الله وكان علي رضي الله عنه لا يعلم بم أهل رسول الله صلى الله عليه و سلم أبحج أم بعمرة ؟ وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أهل بحج فأمره أن يقيم على إحرامه وأشركه في الهدي . ( أن يجعلوها عمرة ) أن يقلبوا إحرامهم بالحج عمرة . ( يطوفوا ) بدل من يجعلوا ولذلك حذفت نونه على النصب . ( وذكر أحدنا يقطر ) أي بالمني . ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ) أي لو علمت في الأول ما علمت في الآخر . ( ما أهديت ) ما سقت الهدي ولأحللت وتمتعت . ( فنسكت المناسك ) أدت أعمال الحج كلها إلا الطواف بالبيت لأنه تشترط له الطهارة . ( وهو بالعقبة ) عند جمرة العقبة وهي الجمرة الكبرى التي ترمى يوم النحر صبيحة العاشر من ذي الحجة . ( ألكم هذه خاصة ) أي جعل الحج عمرة أو أداء العمرة في أشهر الحج مخصوصة بكم في هذه السنة أو لكم ولغيركم أبدا . ( للأبد ) هي مشروعة لكل الناس أبد الدهر ]
7 - باب الاعتمار بعد الحج بغير هدي

الصفحة 632