كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 2)

1725 - حدثنا معاذ بن فضالة حدثنا هشام عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة قال
: انطلق أبي عام الحديبية فأحرم أصحابه ولم يحرم وحدث النبي صلى الله عليه و سلم أن عدوا يغزوه بغيقة فانطلق النبي صلى الله عليه و سلم فبينما أنا مع أصحابه تضحك بعضهم على بعض فنظرت فإذا أنا بحمار وحش فحملت عليه فطعنته فأثبته واستعنت بهم فأبوا أن يعينوني فأكلنا من لحمه وخشينا أن نقتطع فطلبت النبي صلى الله عليه و سلم أرفع فرسي شأوا وأسير شأوا فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل قلت أين تركت النبي صلى الله عليه و سلم ؟ . قال تركته بتعهن وهو قايل السقيا فقلت يا رسول الله إن أهلك يقرؤون عليك السلام ورحمة الله إنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك فانتظرهم . قلت يا رسول الله أصبت حمار وحش وعندي منه فاضلة ؟ فقال للقوم ( كلوا ) . وهم محرمون
[ 1726 - 1728 ، 2431 ، 2699 ، 2757 ، 3918 ، 5090 ، 5091 ، 5172 ، 5173 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب تحريم الصيد للمحرم رقم 1196
( عام الحديبية ) العام الذي حصل فيه صلح الحديبية . ( بغيقة ) موضع بين مكة والمدينة . ( فبينما أنا ) المتكلم هو أبو قتادة رضي الله عنه . ( تضحك ) ضحك تعجبا لما رأى . ( فأثبته ) جعلته ثابتا في مكانه لا يتحرك منه أي قتلته . ( نقتطع ) يقطعنا العدو عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ويحول بيننا وبينه . ( فطلبت ) خرجت أطلبه وأسعى وراءه . ( أرفع فرسي ) أجريه وأسرعه في السير . ( شأوا ) تارة والشأو الغاية . ( بتعهن ) اسم لعين ماء في طريق مكة . ( قايل السقيا ) عازم أن يقيل في السقيا من القيلولة وهي النوم وقت الظهيرة والسقيا قرية بين مكة والمدينة . ( أهلك ) أصحابك . ( فاضلة ) قطعة قد فضلت منه وبقيت معي ]
14 - باب إذا رأى المحرمون صيدا فضحكوا ففطن الحلال
1726 - حدثنا سعيد بن الربيع حدثنا علي بن المبارك عن يحيى عن عبد الله ابن أبي قتادة أن أباه حدثه قال
: انطلقنا مع النبي صلى الله عليه و سلم عام الحديبية فأحرم أصحابه ولم أحرم فأنبئنا بعدو بغيقة فتوجهنا نحوهم فبصر أصحابي بحمار وحش فجعل بعضهم يضحك إلى بعض فنظرت فرأيته فحملت عليه الفرس فطعنته فأثبته فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني فأكلنا منه ثم لحقت برسول الله صلى الله عليه و سلم وخشينا أن نقتطع أرفع فرسي شأوا وأسير عليه شأوا فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل فقلت أين تركت رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ . فقال تركته بتعهن وهو قائل السقيا فلحقت برسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أتيته فقلت يا رسول الله إن أصحابك أرسلوا يقرؤون عليك السلام ورحمة الله وبركاته وإنهم قد خشوا أن يقتطعهم العدو دونك فانظرهم ففعل فقلت يا رسول الله إنا اصدنا حمار وحش وإن عندنا منه فاضلة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأصحابه ( كلوا ) . وهم محرمون
[ ر 1725 ]
[ ش ( فانطرهم ) انتظرهم حتى يلحقوا بك . ( اصدنا ) أصله اصتدنا فقلبت التاء صادا وأدغمت في الصاد بمعنى اصطدنا ]
15 - باب لا يعين المحرم الحلال في قتل الصيد

الصفحة 647