كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 2)

1834 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال
: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه و سلم إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت . قال ( مالك ) . قال وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( هل تجد رقبة تعتقها ) . قال لا . قال ( فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ) . قال لا . فقال ( فهل تجد إطعام ستين مسكينا ) . قال لا . قال فمكث النبي صلى الله عليه و سلم . فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه و سلم بعرق فيه تمر والعرق المكتل قال ( أين السائل ) . فقال أنا . قال ( خذ هذا فتصدق به ) . فقال الرجل أعلى أفقر مني يا رسول الله ؟ . فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي . فضحك النبي صلى الله عليه و سلم حتى بدت أنيابه ثم قال ( أطعمه أهلك )
[ 1835 ، 2460 ، 5053 ، 5737 ، 5812 ، 6331 ، 6333 ، 6435 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان . . رقم 1111
( هلكت ) فعلت ما يستوجب الهلاك والعقوبة . ( وقعت على امرأتي ) جامعتها . ( رقبة ) عبد مملوكا أو أمة . ( تعتقها ) تحررها من الرق . ( فمكث ) جلس ينتظر . ( الحرتين ) مثنى حرة وهي أرض ذات حجارة سوداء والمدينة بين حرتين . ( أنيابه ) هي الأسنان الملاصقة للرباعيات وهو علامة شدة ضحكه صلى الله عليه و سلم وكان ذلك منه تعجبا من حال الرجل وسرورا من حسن توسله وتلطفه للوصول إلى مقصوده ]
31 - باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج
1835 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه
: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال إن الآخر وقع على امرأته في رمضان . فقال ( أتجد ما تحرر رقبة ) . قال لا . قال ( فتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ) . قال لا . قال ( أفتجد ما تطعم به ستين مسكينا ) . قال لا . قال فأتي النبي صلى الله عليه و سلم بعرق فيه تمر وهو الزبيل قال ( أطعم هذا عنك ) . قال على أحوج منا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا . قال ( فأطعمه أهلك )
[ ر 1834 ]
[ ش ( الآخر ) هو من يكون آخر القوم وقيل معناه الأبعد على الذم . ( الزبيل ) وعاء يحمل فيه كالقفة ]
32 - باب الحجامة والقيئ للصائم
وقال لي يحيى بن صالح حدثنا معاوية بن سلام حدثنا يحيى عن عمر بن الحكم بن ثوبان سمع أبا هريرة رضي الله عنه إذا قاء فلا يفطر إنما يخرج ولا يولج . ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر والأول أصح . وقال ابن عباس وعكرمة الصوم مما دخل وليس مما خرج
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يحتجم وهو صائم ثم تركه فكان يحتجم بالليل . واحتجم أبو موسى ليلا . ويذكر عن سعد وزيد بن أرقم وأم سلمة احتجموا صياما . وقال بكير عن أم علقمة كنا نحتجم عند عائشة فلا تنهى
ويروى عن الحسن عن غير واحد مرفوعا فقال ( أفطر الحاجم والمحجوم ) . وقال لي عياش حدثنا عبد الأعلى حدثنا يونس عن الحسن مثله . قيل له عن النبي صلى الله عليه و سلم ؟ . قال نعم ثم قال الله أعلم
[ ش ( إنما . . ) أي القيئ يخرج من جوفه ولا يدخل إليه والصوم ينتقض ويفسد بما يدخل ]

الصفحة 684