1844 - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال سمعت محمد بن عمرو بن الحسن بن علي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال
: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال ( ما هذا ) . فقالوا صائم فقال ( ليس من البر الصوم في السفر )
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر . . رقم 1115
( زحاما ) قوما مزحومين أي يضايق بعضهم بعضا في موضع . ( رجلا ) قيل هو أبو إسرائيل العامري . ( البر ) الطاعة والعبادة والإحسان والخير . ( الصوم في السفر ) إذا بلغ بالصائم هذا المبلغ من المشقة ]
36 - باب لم يعب أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم بعضهم بعضا في الصوم والإفطار
1845 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال
: كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه و سلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر . . رقم 1118 ]
37 - باب من أفطر في السفر ليراه الناس
1846 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
: خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عسفان ثم دعا بماء فرفعه إلى يديه ليريه الناس فأفطر حتى قدم مكة وذلك في رمضان . فكان ابن عباس يقول قد صام رسول الله صلى الله عليه و سلم وأفطر فمن شاء صام ومن شاء أفطر
[ ر 1842 ]
[ ش ( فرفعه إلى يديه ) أي رفعه أقصى ما يمكن أن تمتد يداه حتى يعلو ويظهر للناس ]
38 - باب { وعلى الذين يطيقونه فدية } / البقرة 184 /
قال ابن عمر وسلمة بن الأكوع نسختها { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون } . / البقرة 185 /
[ ش ( وعلى الذين يطيقونه فدية ) المعنى الذين يستطيعون الصوم ويفطرون بدون عذر عليهم أن يطعموا عن كل يوم مسكينا قدر ما يأكله من يومه فدية عن الفطر وكان هذا أول ما فرض الصوم إذ كان المسلمون مخيرين بين الصوم والفدية فلما نزل قوله تعالى { شهر رمضان } . نسخ هذا الحكم وأصبح الصوم هو المحتم على المستطيع وقال فريق من العلماء إن الآية لم ينسخ حكمها على أن المراد ب - { الذين يطيقونه } العجوز الكبير الذي لا يستطيع الصوم والمريض مرضا مزمنا لا يبرأ منه ولا يستطيع معه الصوم فإنهما تجب عليهما الفدية ولا يكلفان بالصوم وعليه فمعنى { يطيقونه } يتكلفونه بمشقة وجهد أصلها ( يتطوقونه ) من الطوق إما بمعنى الطاقة وهي غاية الوسع وإما بمعنى القلادة وهي ما يوضع في العنق وكل منهما فيه معنى المشقة والعسر والإسلام جاء برفعهما فأباح لهؤلاء الفطر مع وجوب الفدية . ( نسختها ) أي نسخ حكم الآية السابقة الآية التالية . ( هدى للناس ) يخرجهم من الضلال في العقيدة والأخلاق والسلوك إلى الحق والهداية والتوحيد والاستقامة . ( بينات ) آيات واضحات . ( من الهدى ) مما يرشد إلى الحق من الأحكام التشريعية . ( الفرقان ) ما يفرق به بين الحق والباطل من كل شيء . ( فمن شهد منكم الشهر ) فمن رأى منكم هلال رمضان أو أخبر برؤيته وكان صحيحا مقيما . ( العدة ) عدد أيام صوم رمضان . ( لتكبروا ) لتعظموا الله سبحانه بالتكبير والتحميد ]