1849 - حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا يحيى عن أبي سلمة قال سمعت عائشة رضي الله عنها تقول
: كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان
قال يحيى الشغل من النبي أو بالنبي صلى الله عليه و سلم
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب قضاء رمضان في شعبان رقم 1146
( الشغل من النبي ) أي الشغل هو المانع لها من القضاء والمراد من الشغل أنها كانت مهيئة نفسها لرسول الله صلى الله عليه و سلم واستمتاعه بها في جميع الأوقات شأن جميع أزواجه صلى الله عليه و سلم وBهن اللواتي كن حريصات على سروره وإرضائه فكن لا يستأذنه بالصوم مخافة أن تكون له حاجة بإحداهن ويأذن لها تلبية لرغبتها فتفوت عليه رغبته صلى الله عليه و سلم وحاجته وأما في شعبان فإنه صلى الله عليه و سلم كان يصوم أكثر أيامه فتتفرغ إحداهن لصومها أو تضطر لاستئذانه في الصوم لضيق الوقت عليها ]
40 - باب الحائض تترك الصوم والصلاة
وقال أبو الزناد إن السنن ووجوه الحق لتأتي كثيرا على خلاف الرأي فما يجد المسلمون بدا من اتباعها من ذلك أن الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة
[ ش ( السنن ووجوه الحق ) أي ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الكتاب أوالسنة من الأمور والأحكام الشرعية . ( على خلاف الرأي ) لا تنطبق على قواعد القياس وما يبدو للعقل . ( بدا ) امتناعا أي يجب اتباعها والعمل بها ولو لم يظهر على وجه الحكمة فيها . ( من ذلك ) أي من جملة ما ثبت مخالفا للقياس عدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض مع أن القياس وجوبه كالصوم لأن كلا منهما عبادة تركت لعذر ولكن ثبت الحكم على خلاف هذا القياس لحكمة يعلمها الله عز و جل والمسلمة تلتزم ذلك تعبدا له سبحانه وقد قيل في حكمة الفرق بينهما أقوال لعل أقربها أن الصوم لا يكون إلا في السنة مرة واحدة فليس في قضائه كبير مشقة وأما الصلاة فهي متكررة كل يوم فلو كلفت قضاءها لكان في ذلك حرج عظيم عليها والله أعلم ]
1850 - حدثنا ابن أبي مريم حدثنا محمد بن جعفر قال حدثني زيد عن عياض عن أبي سعيد رضي الله عنه قال
: قال النبي صلى الله عليه و سلم ( أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم فذلك نقصان دينها )
[ ر 298 ]
41 - باب من مات وعليه صوم
وقال الحسن إن صام عنه ثلاثون رجلا يوما واحدا جاز