كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 2)

1864 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال
: نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الوصال في الصوم فقال له رجل من المسلمين إنك تواصل يا رسول الله قال ( وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين ) . فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال فقال ( لو تأخر لزدتكم ) . كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب النهي عن الوصال في الصوم رقم 1103
( أبوا ) لأنهم فهموا من النهي التنزيه لا التحريم . ( رأوا الهلال ) الظاهر أنه هلال شوال . ( لزدتكم ) أي في الوصال إلى أن تعجزوا عنه فتطلبوا التخفيف بتركه . ( كالتنكيل لهم ) أي خاطبهم بهذا على وجه الزجر لهم والتحذير من التشديد على أنفسهم في دين الله تعالى ]
1865 - حدثنا يحيى حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( إياكم والوصال ) . مرتين قيل إنك تواصل قال ( إني أبيت يطعمني ربي ويسقين فاكلفوا من العمل ما تطيقون )
[ 6459 ، 6815 ، 6869 ]
[ ش ( إياكم ) أحذركم . ( فاكفوا ) تكلفوا . ( ما تطيقون ) ما تقدرون عليه دون مشقة ]
49 - باب الوصال إلى السحر
1866 - حدثنا إبراهيم بن حمزة حدثني ابن أبي حازم عن يزيد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر ) . قالوا فإنك تواصل يا رسول الله قال ( لست كهيئتكم إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقين )
[ ر 1862 ]
50 - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له
1867 - حدثنا محمد بن بشار حدثنا جعفر بن عون حدثنا أبو العميس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال
: آخى النبي صلى الله عليه و سلم بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة فقال لها ما شأنك ؟ . قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا . فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال كل قال فإني صائم قال ما أنا بآكل حتى تأكل قال فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال نم فنام ثم ذهب يقوم فقال نم فلما كان من آخر الليل قال سلمان قم الآن فصليا فقال له سلمان إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( صدق سلمان )
[ 5788 ]
[ ش ( متبذلة ) لابسة ثياب البذلة وهي المهنة أي تاركة لباس الزينة . ( حاجة في الدنيا ) أي ومنها زينة المرأة لزوجها وهو لا يأبه لذلك . ( ذي حق ) صاحب حق . وكانت هذه الزيارة وهذا الحوار قبل أن يفرض الحجاب على المسلمات ]
51 - باب صوم شعبان

الصفحة 694