كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 2)

2279 - حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة قال عبد الملك بن ميسرة أخبرني قال سمعت النزال سمعت عبد الله يقول
: سمعت رجلا قرأ آية سمعت من النبي صلى الله عليه و سلم خلافها فأخذت بيده فأتيت به رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ( كلاكما محسن ) . قال شعبة أظنه قال ( لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا )
[ 3289 ، 4775 ]
[ ش ( آية ) قيل هي من سورة الرحمن . ( محسن ) مصيب في قراءته . ( تختلفوا ) أي في القرآن ولا تجادلوا فيه . ( اختلفوا ) في كتبهم . ( هلكوا ) سببوا لأنفسهم الهلاك لأن اختلافهم جرهم إلى التحريف والتبديل حسب أهوائهم فكان ذلك سببا لخصوماتهم ونزاعهم وحلول العذاب فيهم ]
2280 - حدثنا يحيى بن قزعة حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن أبي سلمة وعبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
: استب رجلان رجل من المسلمين ورجل من اليهود قال المسلم والذي اصطفى محمدا على العالمين فقال اليهودي والذي اصطفى موسى على العالمين فرفع المسلم يده عند ذلك فلطم وجه اليهودي فذهب اليهودي إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم فدعا النبي صلى الله عليه و سلم المسلم فسأله عن ذلك فأخبره فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( لا تخيروني على موسى فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأصعق معهم فأكون أول من يفيق فإذا موسى باطش جانب العرش فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي أو كان ممن استثنى الله )
[ 3227 ، 3233 ، 4535 ، 6152 ، 6153 ، 6991 ، 7034 ]
[ ش أخرجه مسلم في الفضائل باب من فضائل موسى عليه السلام رقم 2373
( استب ) من السب وهو الشتم والتنابذ بالكلام وغيره . ( رجل من المسلمين ) قيل أبو بكر رضي الله عنه . ( رجل من اليهود ) قيل هو فنحاص وقيل غيره . ( اصطفى ) من الصفوة وهي الخالص من الشيء . ( تخيروني ) تفضلوني تفضيلا فيه انتقاص لغيري من الأنبياء . ( يصعقون ) يخرون صرعى مغمى عليهم من الفزع أو ميتين . ( يفيق ) يحيا أو يذهب عنه أثر الصعق ويصحو . ( باطش ) متعلق بناحية منه بقوة والبطش الأخذ القوي الشديد . ( استثنى الله ) بقوله تعالى { فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله } / الزمر 68 / أي فلم يصعق ]

الصفحة 849