2305 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال سمعت سويد بن غفلة قال
: كنت سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان في غزاة فوجدت سوطا فقال لي ألقه قلت لا ولكن إن وجدت صاحبه وإلا استمتعت به فلما حججنا فمررت بالمدينة فسألت أبي بن كعب رضي الله عنه فقال وجدت صرة على عهد النبي صلى الله عليه و سلم فيها مائة دينار فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقال ( عرفها حولا ) . فعرفتها حولا ثم أتيت فقال ( عرفها حولا ) . فعرفتها حولا ثم أتيته فقال ( عرفها حولا ) . فعرفتها حولا ثم أتيته الرابعة فقال ( اعرف عدتها ووكاءها ووعائها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها )
حدثنا عبدان قال أخبرني أبي عن شعبة عن سلمة بهذا قال فلقيته بعد بمكة فقال لا أدري أثلاثة أحوال أو حولا واحدا
[ ر 2294 ]
11 - باب من عرف اللقطة ولم يدفعها إلى السلطان
2306 - حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن ربيعة عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد رضي الله عنه
: أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه و سلم عن اللقطة قال ( عرفها سنة ضال - ة جاء أحد يخبرك بعفاصها ووكاءها وإلا فاستنفق بها ) . وسأله عن ضال الإبل فتمعر وجهه وقال ( ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر دعها حتى يجدها ربها ) . وسأله عن ضآلة الغنم فقال ( هي لك أو لأخيك أو للذئب )
[ ر 91 ]
2307 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا النضر أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال أخبرني البراء عن أبي بكر رضي الله عنهما . حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء عن أبي بكر رضي الله عنهما قال
: انطلقت فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه فقلت لمن أنت ؟ قال لرجل من قريش فسماه فعرفته فقلت هل في غنمك من لبن ؟ فقال نعم فقلت هل أنت حالب لي ؟ قال نعم فأمرته فاعتقل شاة من غنمه ثم أمرته أن ينفض ضرعها من الغبار ثم أمرته أن ينفض كفيه فقال هكذا ضرب إحدى كفيه بالأخرى فحلب كثبة من لبن وقد جعلت لرسول الله صلى الله عليه و سلم إداوة على فمها خرقة فصببت على اللبن حتى برد أسفله فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقلت اشرب يا رسول الله فشرب حتى رضيت
[ 3419 ، 3452 ، 3696 ، 3704 ، 5284 ]
[ ش ( فاعتقل ) من الاعتقال وهو الإمساك . ( كثبة ) قدر حلبة وقيل قليلا أو ما يملأ القدح . ( إداوة ) إناء صغير يوضع فيه الماء للوضوء وغيره . ( رضيت ) اطمأننت أنه قد ارتوى ] . بسم الله الرحمن الرحيم
51 - كتاب المظالم
1 - باب في المظالم والغصب
وقول الله تعالى { ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار . مهطعين مقنعي رؤوسهم } رافعي المقنع والمقمح واحد . وقال مجاهد { مهطعين } مديمي النظر ويقال مسرعين . { لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء } . يعني جوفا لا عقول لهم . { وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال . وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال . وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال . فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام } / إبراهيم 42 - 47 /
[ ش ( تشخص فيه الأبصار ) تبقى عيونهم في ذلك اليوم مفتوحة ممدودة من غير تحريك للأجفان . ( لا يرتد إليهم طرفهم ) لا يطرفون ولا ترجع إليهم أبصارهم . ( أفئدتهم هواء ) قلوبهم فارغة ليس فيها قوة ولا جراءة وقيل صفر من الخير خالية عنه . ( ما لكم من زوال ) باقون في الدنيا لا تزالون عنها بالموت والفناء . ( ضربنا لكم الأمثال ) ذكرنا لكم ما أصاب الأمم قبلكم واضحا مبينا لتعتبروا . ( مكروا مكرهم ) دبروا فيما بينهم أمر قتل النبي صلى الله عليه و سلم . ( عند الله مكرهم ) عالم به لا يخفى عليه فيردهم خائبين ويجازيهم على سوء تدبيرهم . ( لتزول منه الجبال ) ولو بلغ من تدبيرهم أنه تزال به الجبال الراسيات فإنه لا يضر أولياء الله تعالى في نصرة دينه وتبليغ دعوته ]
2 - باب قصاص المظالم