2540 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش قال حدثني الشعبي أنه سمع النعمان بن بشير رضي الله عنهما يقول
: قال النبي صلى الله عليه و سلم ( مثل المدهن في حدود الله والواقع فيها مثل قوم استهموا سفينة فصار بعضهم في أسفلها وصار بعضهم في أعلاها فكان الذي في أسفلها يمرون بالماء على الذين في أعلاها فتأذوا به فأخذ فأسا فجعل ينقر أسفل السفينة فأتوه فقالوا ما لك قال تأذيتم بي ولا بد لي من الماء فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجوا أنفسهم وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم )
[ ر 2361 ]
[ ش ( المدهن ) المرائي المضيع للحقوق والذي لا يغير المنكر من الإدهان وهو المحاباة في غير حق . ( ينقر ) من النقر وهو الحفر في الخشب أو غيره ]
2541 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني خارجة بن زيد الأنصاري
: أن أم العلاء امرأة من نسائهم قد بايعت النبي صلى الله عليه و سلم أخبرته أن عثمان بن مظعون طار سهمه في السكنى حين أقرعت الأنصار سكنى المهاجرين قالت أم العلاء فسكن عندنا عثمان بن مظعون فاشتكى فمرضناه حتى إذا توفي وجعلناه في ثيابه دخل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله فقال لي النبي صلى الله عليه و سلم ( وما يدريك أن الله أكرمه ) . فقلت لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أما عثمان فقد جاءه والله اليقين وإني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل به ) . قالت فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا . وأحزنني ذلك قالت فنمت فأريت لعثمان عينا تجري فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبرته فقال ( ذلك عمله )
[ ر 1186 ]
[ ش ( أحزني ذلك ) أي قوله صلى الله عليه و سلم إشفاقا أن يكون معذبا . ( عينا ) عين ماء . ( ذلك عمله ) أي فسر العين التي تجري بأنها عمله الصالح الذي كان يعمله وهو الرباط في سبيل الله تعالى وثوابه مستمر إلى يوم القيامة ]