كتاب الوسيط في علوم ومصطلح الحديث

وأسلموا ولم يروه، ولا صحبة لهم، وهذا مصطلح أهل الحديث1.
وقد اختلف في ضبط "مخضرم" فقيل بضم الميم وفتح الراء اسم مفعول من خضرم مأخوذ من الخضرمة بمعنى القطع؛ لأنهم خضرموا أي قطعوا عن نظرائهم الذين أدركوا الصحبة وغيرها، وقيل: مخضرم: بضم الميم وكسر الراء اسم فاعل؛ لأن الواحد منهم كان إذا أسلم خضرم أذن ناقته أي قطعها علامة على إسلامه فيكون في أمن بذلك، وقيل في الخضرمة غير ذلك2.
وقد عدهم الإمام مسلم نحو عشرين نفسا منهم: أبو عمرو الشيباني، وسويد بن غفلة3، وعمرو بن ميمون، وأبو عثمان النهدي، وأبو الحلال العتكي4, وعبد خير الخيواني5, وربيعة بن زرارة6 قال ابن الصلاح: وممن لم يذكره مسلم: أبو مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب7 وزاد ابن كثير: وعبد الله بن عكيم8, والأحنف بن قيس وقد ذكر العراقي في شرحه على مقدمة ابن الصلاح أنهم أكثر من ذلك، فزاد على ما لم يذكره مسلم وابن الصلاح نحوا من عشرين شخصا9, وقد سرد أسماء هؤلاء وأولئك صاحب "التدريب"10.
أفضل التابعين: وقد اختلفوا في أفضل التابعين من هو؟
__________
1 وأما مصطلح أهل اللغة فالمخضرم هو الذي عاش نصف عمره في الجاهلية، ونصفه في الإسلام سواء أدرك الصحابة أم لا.
2 انظر ما ذكره العراقي في تعليقاته على علوم الحديث لابن الصلاح.
3 بفتح الغين المعجمة والفاء، واللام.
4 الحلال: بفتح الحاء المهملة، وتخفيف اللام, والعتكي: بفتح العين المهملة والتاء المثناة.
5 بفتح الخاء المعجمة وإسكان الياء المثناة من تحت.
6 زرارة بضم الزاي، وربيعة هذا هو أبو الحلال العتكي السابق ذكره، وقد وهم المؤلف في جعل الاسم والكنية لشخصين مختلفين، وقد ذكره السيوطي في التدريب على الصواب.
7 بضم الثاء المثلثة وفتح الواو.
8 بضم العين المهملة وفتح الكاف.
9 في شرحه على مقدمة ابن الصلاح.
10 ص420، 421.

الصفحة 544