كتاب منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير

الأبيض. وقرأ عليه أول "هذه1" السورة. وقال: لئن بلغني أنك قرأته أو أقرأته أحداً من الناس لأنهكنك عقوبة2.
والمراد بأحسن القصص: القرآن، لا قصة يوسف وحدها3. وقوله: {تِلْكَ} أي: هذه4 {آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} "أي5" الواضح الذي يوضح الأشياء المبهمة وقوله: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} "أي6" "تفهمون7" معانيه.
__________
1 ساقطة من "ب".
2 رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده انظر مجمع الزوائد للهيثمي "182:1" قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ضعفه أحمد وجماعة. أ. هـ. ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره ص "16، 17، 18" في مصنفه "6: 114" أثر "10166" وابن الضريس فضائل القرآن "102" أثر "88" نحوه مختصرا.
3 وبهذا قال الضحاك والزجاج حيث قال: تبين لك أحسن البيان.
واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية واستدل له، فقال في قوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} : المراد الكلام الذي هو أحسن القصص، وهو عام في كل ما قصه الله لم يخص به سورة يوسف ولهذا قال: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ} ولم يقل: بما أوحينا إليك هذه السورة، والآثار المأثورة عن السلف تدل كلها على ذلك. أ. هـ.
انظر معاني القرآن وإعرابه "3: 88" ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام "17: 39" والدر المنثور "4: 498".
4 {تِلْكَ} هي كما قال الشيخ بمعنى "هذه" إلا أن الإشارة فيه للبعيد، والبعد هنا بعد منزلة للتشريف.
انظر في ذلك شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك "136:1" وبصائر ذوي التمييز إلى لطائف الكتاب العزيز للفيروز آبادي "26:3" والدرر السنية "10: 39".
5 سقطت من "ض" والمطبوعة.
6 سقطت من "س".
7 في "ب" تفقهون.

الصفحة 290