وفيها1: عدم الوثوق بنفسك وبغيرك. قيل للحسن: أيحسد المؤمن؟ قال: أنسيت إخوة يوسف2؟!
وفيها التنبيه على السبب وهو عداوة الشيطان للإنسان.
"وفيها: كتمان النعمة ما لم يؤمر بإظهارها" 3.
وفيها: كتمان السر.
{4 وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيم} .
أي كما اختارك لهذه الرؤيا {كَذَلِكَ} 5 يختارك لنبوته: {وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} .
قال مجاهد6 وغيره: عبارة الرؤيا7 {وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} بإرسالك {كَمَا أَتَمَّهَا
__________
1 في "س" و "ب": وفيه.
2 ذكر ابن الجوزي نحوه فقال: قال حميد: قلت للحسن: أيحسد المؤمن المؤمن؟ قال: لا أبالك! ما نساك بني يعقوب؟!
انظر زاد المسير "4: 191"
3 ساقطة من "ب"
4 في المطبوعة: "قوله": وليست في شيء من النسخ التي اطلعت عليها.
5 في "ض" ملحقه بالهامش.
6 هو الإمام التابعي، الثقة، المقرئ، المفسر، الحافظ: مجاهد بن جبر المخزومي، مولاهم، المكي "أبو الحجاج".
كان إماماً في التفسير فقد ورد عنه أنه قال: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية أسأله: فيم نزلت؟ وكيف كانت؟
ولذا قال الشافعي: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به.
قال فيه ابن سعد: ثقة، فقيه، عالم، كثير الحديث.
توفي سنة "ثلاث ومائه" وهو ابن "ثلاث وثمانين" سنه
انظر طبقات ابن سعد "466:5" حلية الأولياء "269:3" سير أعلام النبلاء "4: 449" معرفة القراء الكبار "1: 66" غاية النهاية ترجمه "2659" تهذيب التهذيب "10: 42".
7 قاله مجاهد والسدي وابن أبي نجيح كما أخرجه عنهم الطبري في تفسيره "12: 153، 176" وابن أبي حاتم في تفسيره "ص 31، 32" أثر "33".
وذكره ابن الجوزي عن ابن عباس بدون إسناد. انظر زاد المسير "4: 181".