عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ} . وقوله: {إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} أي عليم بمن يصلح للاجتباء. {حَكِيمٌ} في الأشياء في مواضعها. وهذا من أنفع العلوم، يعني معرفة الله، تعالى، ولا يعتني به إلا من عرف قدره.
وفيها: "البشارة"1 بالخير، وأنه ليس من مدح الإنسان المنهي عنه2.
وفيها: تولية النعمة مسديها سبحانه "وتعالى"3.
وفيها "سؤال الله"4 "إتمام"5 النعمة. وأن علم التعبير علم صحيح "يمن"6 الله به على "يشاء"7 "من عباده"8.
__________
1 في "ب" بشارة.
2 وردفي النهي عن المدح أحاديث منها: ما ورد عن أبي بكرة أن رجلاً ذكر عند النبي "صلى الله عليه وسلم" فأثنى عليه رجل خيراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ويحك قطعت عنق صاحبك" - يقوله مرارا- "إن كان أحدكم مادحاً لا محالة فليقل: أحسبه كذا وكذا- إن كان يرى أنه كذلك- وحسيبه الله ولا يزكي على الله أحداً".
رواه البخاري في صحيحه/ كتاب الأدب/ باب ما يكره من التمادح. انظر الفتح "10: 491" ح "6061" ومسلم في صحيحه/ كتاب الزهد والرقائق/ باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح "4: 2296" ح"3000".
كما وردت أحاديث أخرى دالة على الإباحة منها: قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: "والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك فجاً غير فجك".
رواه البخاري في صحيحه/ كتاب فضائل الصحابة/ باب مناقب عمر رفي الله عنه/ انظر الفتح "7/50" ح "3683" ومسلم في صحيحه/ كتاب فضائل الصحابة/ باب من فضائل عمر رضي الله عنه "4/ 1863، 1864" ح "2396".
قال ابن حجر والضابط- أي في المدح الجائز- أن لا يكون في المدح مجازفة.، ويؤمن على الممدوح الإعجاب والفتنة. انظر فتح الباري "10: 494".
3 ساقطة من "س".
4 في المطبوعة: سؤال الله تعالى.
5 في "ض وب": تمام
6 في "س": من.
7 في "ض": شاء.
8 ساقطة من "ض" و "ب".