قال ابن عباس وغيره: {يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} يسعى "وينشط"1، وفى قراءة "نرتع ونلعب"2 فيه الرخصة في بعض اللعب خصوصا للصغار.
وفيه التحفظ على الأولاد.
وعليه إرسالهم مع الأمناء الناصحين.
وفيه عدم الاغترار بحسن الكلام.
{قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخَاسِرُونَ} .
قال: أنه "ليشق علي"3 مفارقته وقت ذهابكم "به"4 لفرط محبته {وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} 5 أي تشغلون عنه برميكم "ورتعكم"6 فأخذوها منه وجعلوها عذرهم، ومن الأمثال "البلاء موكل بالمنطق"7.
وفيه: أنه لم يتهمهم "بما أرادوا"8 ولكن خاف من التقصير في حفظه {قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ} أي: إن عدا عليه فأكله {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} أي"9 جماعة إنا إذا لعاجزون.
فيه "الذم"10 لمن ترك الحزم، وفيه آن العجز هلكة.
__________
1 في "ض" و"س" و"ب" والمطبوعة: وينبسط. والوارد عن ابن عباس ما أثبته.
وبه قال الضحاك، انظر تفسير الطبري "158:12، 159".
2 قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر "نرتع ونلعب" بالنون. "أخبر الاخوة عن أنفسهم".
ثم قالوا: {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} .
وقرأ أهل المدينة والكوفة "يرتع ويلعب" بالياء إخباراً عن يوسف.
وأما العين:
فقرأ نافع وابن كثير: "نرتعِ" بكسرها "من الرعي".
وقرأ الباقون: "نرتعْ" بإسكانها.- انظر حجة القراءات لابن زنجلة "ص355، 356" والكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي "2: 5، 6، 7" والنشر في القراءات العشر للجزري "2: 293".
3 في "ب" "يشق عليه".
4 ساقطة من "ب".
5 انظر تفسير ابن كثير "4: 301".
6 في "ض" و "ب" والمطبوعة: ورعيكم.
7 انظر مجمع الأمثال للميداني "1: 26".
8 في "ب" "بما أراد".
9 ساقطة من "ض" و "ب" والمطبوعة.
10 في "س" و"ب": ذم