السادسة: أن العباد "المضافين"1 إليه غير الذين قال فيهم: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً} 2.
السابعة: صرف الله "عنه"3 السوء والفحشاء "ففيه"4 رد على ما ذكر بعض المفسرين5.
الثامنة: أن الصارف له آية من آيات الله أراه إياها.
__________
1 في "س" و "ب": المضافون. وهو خطأ
2 سورة مريم: آية رقم "93".
والمراد أن العبودية في قوله: {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} عبودية خاصة، الإضافة فيها للتشريف والتكريم ولا تكون إلا للمتقين بخلاف العبودية في قوله تعالى: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً} . فهي عبودية عامة تشمل البر والفاجر، وهي من باب إضافة المملوك للمالك.
3 في "ض": عن.
4 في المطبوعة: فيه.
5 رد عليهم فيما ذكروه من همه بالفاحشة. كحل سراويله ونحوه.
ووجه الرد عليهم هنا: أن الله أخبر أنه صرف عنه جميع أنواع السوء والفحشاء.
والسوء: الذنوب كلها، كما قال تعالى في موضع آخر إخباراً عن قول النسوة {قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ} والنكرة في سياق النفي تفيد العموم.
وانظر ما تقدم ص "253" وما سيأتي ص "313، 346".