كتاب منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير

الخامسة: أنه لم يحكم عليها إلا بعد ما رأى القد.
السادسة: أمره ليوسف بكتمان السر مع "ما أنزل"1 الله في ذلك من التغليظ إلا "بأربعة"2 شهداء3.
السابعة: "أمره لها بالاستغفار "من"4 الذنب مع عدم الإسلام.
الثامنة: حكمه عليها أنها صارت من هؤلاء المذمومين عندهم.
{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} .
قوله: {فَتَاهَا} أي عبدها. وقوله: {شَغَفَهَا} "الشغاف"5 داخل القلب6، "أي"7
__________
1 في المطبوعة: ما أنزله.
2 في المطبوعة: أربعه.
3 كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} . النور آيه رقم "4" قال ابن كثير في تفسيره "6: اا" فإن كان المقذوف رجلا فكذلك يجلد قاذفه.
ولعل الشيخ يشير بذلك إلى قلة غيره الرجل وجهله بالشرع وعدم إنصافه حيث لم يقم عليها حد القذف مع ظهور كذبها.
4 في "س": مع.
5 في "س": الشغفان.
6 وقد قال بهذا القول الحسن. وفى قوله شغفها ثلاثة أقوال:
ا- قيل الشغاف غلاف القلب.
2- وقيل هو حبة القلب وسويد اؤه.
3- وقيل الشغف داء يكون ض الشراسف وهى مقاطع رؤوس الأضلاع. والمعنى
وصل حبه إلى شغاف قلبها فغلب عليه.
انظر في هذا المعنى مجاز القرآن "308:1" وتفسير الطبري "12، 198-200" وزاد المسير "315,314:4" المفردات "363" لسان العرب "9: 178، 179" مادة: شغف.
7 ساقطة من "س".

الصفحة 317