كتاب منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير

الثالثة: غيبة عقولهن، وعدم إحساسهن بقطع "أيديهن"1. وهذه من أعجب ما سمع.
الرابعة: معرفتهن بالملائكة.
الخامسة: جلالة الملائكة "عندهن"2 وأنهم أكمل من البشر.
السادسة: معنى: {حَاشَ لِلَّهِ} في هذا المقام3.
السابعة: وصفهن الملك بالكرامة.
{قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلِيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِين}
فيه مسائل:
الأولى: إظهار عذرها لما أصابهن ما ذكر.
الثانية: إقرارها أنها ستعود.
__________
1 في "س": "ايهن" وفيها سقط.
2 ساقطة من "ب" وفي "س" عند.
3 كلمة {حَاشَ لِلَّهِ} تستعمل في موضعين:
أحدهما: التنزيه.
والثاني: الاستثناء.
وهي هنا للتنزيه, كأنه قيل: معاذ الله. وهو قول مجاهد وغير واحد من السلف. قال الزجاج: وأما على مذهب المحققين من أهل اللغة
فحاشا مشتقة من قولك: كنت في حشا فلان أي في ناحية فلان, فالمعنى في {حَاشَ لِلَّهِ} برأه الله من هذا، من التنحي، المعنى: قد نحى الله هذا من هذا ... إلى آخره.
وهذا تشقيق لغوى مآله إلى ما ذكر المفسرون.
انظر في هذا تفسير الطبري "208:12" ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج "107/3". ولسان العرب "14: 181": حشا.

الصفحة 319