الثالثة: ابتلاء الله أحب الخلق إليه وهم الأنبياء بالسجن.
الرابعة: أن السبب الذي أظهروا1 أكبر بلية "من"2 السجن عند أهل المروءات.
الخامسة: أن رؤية الآيات "والقطع على المسألة"3 "لا يستلزم"4 اتباع الحق وترك الباطل.
{وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ5 مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} .
فيه مسائل، ونذكر "القصة"6 قبل ذلك:
قيل إن الملك بلغه أن الخباز يريد أن يسمه، وأن صاحب "شرابه"7 مالأه
على ذلك فحبسهما جميعا "فذلك"8 قوله: {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ} 9.
__________
1 لعل المراد بالسبب الذي اظهروا دعوته إلى الفاحشة.
2 ساقطة من "س".
3 في "ب": القطع على الملة. وهو تحريف.
4 في "س": لا تستلزم. بالتاء.
5 في المطبوعة "تأكل منه الطير".
6 في المطبوعة: قصة.
7 في "س": الماء.
8 في "ض" و "ب" والمطبوعة: وذلك.
9 اخرج نحو هذه القصة ابن أبى حاتم في تفسيره عن ابن عباس والسدي "ص167,166" أثر "313- 317". وابن جرير الطبري في تفسيره عن قتادة والسدي وابن إسحاق "214:12".