الثالثة: ذكر سبب إكرام الله "له"1 بهذا الفضل، وهو الترك والفعل، فترك الشرك الذي هو مسلك الجاهلين، واتبع التوحيد الذي هو "سبيل"2 أهل العلم "من الأنبياء"3 وأتباعهم.
الرابعة: ذكره أنه من "ذرية"4 هؤلاء الأكرمين فانتسب إلى البيت الذي هو أشرف بيوت أهل الأرض، وهذا جائز على "غير سبيل"5 الافتخار خصوصا عند الحاجة.
الخامسة: أنه صرح لهم بأنهم إبراهيم وإسحاق ويعقوب6.
"السادسة"7: أن الجد يسمى أبا كما ذكر ابن عباس، واحتج بالآية8 على زيد بن ثابت9
__________
1 ساقطة من "ض".
2 في "س" هكذا "مسبيلك" ولعل الناسخ تردد في كتابتها بين "سبيل" و "مسلك".
3 ساقطة من "ض".
4 ساقطة عن "ض" و "ب" والمطبوعة.
5 في "س" مثبتة في الهامش.
6 انظر ما تقدم ص "292" هامش، "3".
7 في "ض" الخامسة. وهو خطأ.
8 أخرجه عبد الرزاق بسنده عن ابن عباس أنه كان يرى الجد أبا ويتلو هذه الآية: {مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} .
انظر المصنف/ باب فرض الجد "10: 264" أثر "19053" وكذا أخرجه سعيد بن منصور في سننه باب الجد"47,46:1" أثر "52,51,50,49,46" وانظر السنن الكبرى للبيهقي/ كتاب الفرائض/ باب من لم يورث الاخوة مع الجد "6/246" وانظر الكلام على هذه المسألة في أحكام القرآن للجصاص "100:1ومابعدها" والمغنى لابن قدامه "218:6" وفتح الباري "19:12".
9 هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكاتب الوحي، الإمام الكبير، شيخ المقرئين والفرضيين مفتى المدينة، زيد بن ثابت بن الضحاك الخزرجى النجاري الأنصاري.
من كبار حفاظ القرآن ومفسريه من الصحابة، وهو الذي تولى جمعه في زمن أبى
بكر وعثمان رضى الله عنهما.
وكان عمر يستخلفه إذا حج على المدينة وتوفى في زمن معاوية، واختلف في تحديد سنة وفاته، لكن قال ابن حجر: في "خمس وأربعين" قول الأكثر.
انظر ترجمة في الطبقات الكبرى لابن سعد "358:3- 362" وأسد الغابة "223,222:2" وسير أعلام النبلاء "2: 426-441" الإصابة لابن حجر "23,22:3".