السابعة: قوله: {مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} قيل "معناه"1: إن الله عصمنا2. وهذه الفائدة3 من أكبر الفوائد وأنفعها لمن عقلها، والجهل بها "من"4 أضر الأشياء وأخطرها.
الثامنة: قوله: {مِنْ شَيْءٍ} عام "كل ما"5 سوى الله6، وهذه المسألة7 "هي"8 التي غلط فيها أذكياء العالم، عقلاء بني آدم، كما قال تعالى: {كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} 9.
__________
1 في "س" مثبته في الهامش.
2 قاله البغوي في تفسيره "436:2".
وذكره ابن الجوزي عن ابن عباس بغير إسناد "انظر زاد المسير "4/225".
3 وهي عدم إشراك شيء مع الله في العبادة كائنا من كان.
4 ساقطة من المطبوعة تبعا لنسخة "ق"، وفي "س"! مثبته في الهامش.
5 في "ض": كلما.
6 وذلك أن "شيء" نكرة في سياق النفي فتفيد العموم، وزيادة "من" قبلها لتأكيد العموم.
انظر: روضة الناظر لابن قدامه "124:2" وتفسير البحر المحيط "5: 310" ومغني اللبيب لابن هشاه "322:1".
7 المراد بهذه المسألة: مسألة إفراد الله بالعبادة، وعدم إشراك أي شيء معه فيها, وهى التي غلط فيها كثير من أذكياء العالم، وعقلاء بني آدم فأشركوا معه بعض مخلوقاته ممن كبروا في أعينهم، ولهذا استغربوا دعوة التوحيد واستعظموها كما قال تعالى: {كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} ، "الشورى 13" وأخبر عن مقالتهم: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} "ص:5".
8 ساقطة من "س".
9 سورة الشورى آية: "13".