الشيطان"1 يوسف ذكر الله2.
والبضع ما بين الثلاث إلى التسع3.
فيه مسائل:
الأولى: أن الرب كما يطلق على "المالك"4 يطلق على المخدوم5.
__________
1 في "س": مثبتة في الهامش.
2 يرى الشيخ رحمه الله عود الضمير في قوله "فأنسمه" إلى يوسف "عليه السلام". وهذا القول هو اختيار الطبري وقد أخرجه عن مجاهد وقتادة وعكرمه والحسن وروى في مضمون ذلك حديثا مرفوعا، ونسبه البغوي إلى ابن عباس وقال: وعليه الأكثرون. بينما ذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيميه وابن كثير إلى عود الضمير إلى الفتى الناجي فهو الذي أنساه الشيطان ذكر ربه. وقد ضعف ابن كثير الحديث المروي في ذلك ثم قال: وقد روى عن الحسن وقتادة مرسلا عن كل منهما، وهذه المرسلات هاهنا لا تقبل لو قبل المرسل من حيث هو في غير هذا الموطن.
والقول الثاني أظهر, ومن أقوى ما ذكروا من أدلته أن قوله تعال: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} دليل على أنه كان قد نسي من قبل فاذكر، والكلام هنا في الساقي بلا شك. "والعلم عند الله".
انظر تفسير الطبري "12: 222- 224" وتفسير ابن أبى حاتم "192، 193"أشر "367، 368" وتفسير البغوي "2: 428" والتفسير الكبير لشيخ الإسلام "5: 55- 60" وتفسير ابن كثير "317,316:4".
3 هذا القول أخرجه الطبري في تفسيره "12: 224،225" عن مجاهد وقتادة. كما أخرجه عن مجاهد أيضاً ابن أبى حاتم في تفسيره ص"194" أشر "372"- وانظر لسان العرب "8: 15" مادة بضع. وهذا القول هو الأشهر والأظهر. والله أعلم.
4 في "ض"و "ب": الملك.
5 انظر في هذا تفسير الطبري "12: 221، 222" وإصلاح الوجوه والنظائر للدامغاني "189" مادة: ربب، وتفسير القرطبي "9: 195"، والكلام هنا في ورود اللفظ لغة.
أما جوازه شرعا فقد سبق أن أشار الشيخ ص"308" إلى عدم جوازه في شرعنا.